(حب عَنْ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - أَنَّهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «إنَّمَا الْحَلِفُ حِنْثٌ أَوْ نَدَمٌ» أَيْ مَآلُهُ إمَّا هَذَا أَوْ ذَاكَ أَيْ إذَا حَلَفْت حَنِثْت أَوْ فَعَلْت مَا لَا تُرِيدُ كَرَاهَةً لِلْحِنْثِ فَتَنْدَمُ أَوْ الْمُرَادُ إنْ كَانَ صَادِقًا نَدِمَ أَوْ كَاذِبًا حَنِثَ وَفِي الْفَيْضِ عَنْ الذَّهَبِيِّ ضَعَّفَهُ أَبُو زُرْعَةَ وَغَيْرُهُ (طط عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ افْتَدَى يَمِينَهُ بِعَشَرَةِ آلَافٍ) حِينَ ادَّعَى عَلَيْهِ رَجُلٌ ذَلِكَ الْمِقْدَارَ كَاذِبًا وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ وَطَلَبَ يَمِينَهُ (ثُمَّ قَالَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ لَوْ حَلَفْت حَلَفْت صَادِقًا وَإِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ افْتَدَيْت بِهِ يَمِينِي
د عَنْ أَشْعَثَ بْنِ قَيْسٍ أَنَّهُ قَالَ اشْتَرَيْت يَمِينِي مَرَّةً بِسَبْعِينَ أَلْفًا) مِنْ الدَّرَاهِمِ أَوْ الدَّنَانِيرِ وَفِي الدُّرَرِ رُوِيَ عَنْ عُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَنَّهُ اُدُّعِيَ عَلَيْهِ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا فَأَعْطَى شَيْئًا وَافْتَدَى يَمِينَهُ بِمَالٍ (اعْلَمْ أَنَّ الْحَلِفَ بِاَللَّهِ تَعَالَى صَادِقًا جَائِزٌ بِلَا خِلَافٍ وَقَدْ صَدَرَ مِنْ نَبِيِّنَا - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -) كَمَا قَالَ وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ وَاَلَّذِي لَا إلَهَ غَيْرُهُ وَغَيْرُ ذَلِكَ (وَمِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ) وَالسَّلَفِ الصَّالِحِينَ وَأَئِمَّةِ الدِّينِ (- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ -) قَطْعًا لِلشُّبْهَةِ وَتَأْكِيدًا لِلْأَمْرِ فَعِنْدَ الْحَاجَةِ يَكُونُ مَنْدُوبًا حُكِيَ عَنْ النَّوَوِيِّ وَأَمَّا حَدِيثُ «مَنْ حَلَفَ بِاَللَّهِ صَادِقًا كَمَنْ سَبَّحَ اللَّهَ تَعَالَى» فَقِيلَ قَدْ تَرْجَمَهُ السَّخَاوِيُّ وَلَمْ يَتَكَلَّمْ عَلَيْهِ وَقِيلَ مَعْنَاهُ صِدْقٌ وَصَوَابٌ لِأَنَّهُ إنْ صَادِقًا فَذِكْرٌ مُوَافِقٌ وَعَنْ ابْنِ الزُّبَيْرِ مَا عَلِمْته فِي الْمَرْفُوعِ أَقُولُ كَوْنُ تَرْكِهِ مَحْمُودًا فِي الْخُصُومَاتِ وَمَا يَكُونُ فِعْلُهُ مَحْمُودًا كَمَا صَدَرَ مِنْ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - وَالصَّحَابَةِ وَالسَّلَفِ بَلْ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى فِي مَوَاضِعَ كَثِيرَةٍ مِنْ كِتَابِهِ وَفِي غَيْرِهَا كَمَا تَشْهَدُ مَوَاضِعُ وُجُودِهِ تَوْفِيقًا بَيْنَهُمَا (وَلَكِنْ إكْثَارُهُ مَكْرُوهٌ) قِيلَ تَنْزِيهًا (لِمَا سَبَقَ مِنْ الْآيَةِ وَالْحَدِيثِ فَمَنْ أَبَى مِنْ السَّلَفِ) كَمَا تَقَدَّمَ عَنْ الشَّافِعِيِّ أَيْضًا (فَيُحْمَلُ إمَّا عَلَى الِاتِّقَاءِ مِنْ التُّهْمَةِ) أَيْ تُهْمَةِ الْحَلِفِ كَاذِبًا عِنْدَ مَنْ يُحْسِنُ الظَّنَّ بِالْمُدَّعِي وَقَدْ قَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - اتَّقُوا مَوَاضِعَ التُّهَمِ وَفِي الدُّرَرِ لَوْ حَلَفَ وَقَعَ فِي الْقِيلِ وَالْقَالِ فَبَعْضٌ يُصَدِّقُ وَبَعْضٌ يُكَذِّبُ فَإِذَا افْتَدَى صَانَ عِرْضَهُ وَهُوَ حَسَنٌ قَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «ذُبُّوا عَنْ أَعْرَاضِكُمْ بِأَمْوَالِكُمْ»
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.