إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس أن رجلًا جاء مسلمًا على عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ثم جاءت امرأته مسلمة بعده فقال: يا رسول اللَّه، إنها كانت أسلمت معي. فردّها عليه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- (١).
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: روى حجاج (٢) عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ردها بنكاح جديد.
قال أبي: أتهيب الجواب فيها. وقال الشعبي في قصة زينب وأبي العاص: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يجدد نكاحها تركهما على نكاحهما. وروى عمرو عن حسن بن محمد أن زينب حلته من الوثاق، وقال: أسر يوم بدر.
قال أبي: فهذا يدل على أنها كانت زوجته، ولم يحدث لها نكاحًا.
وسمعت أبي يقول: حدثنا يزيد بن هرون قال: أخبرنا حجاج بن أرطاة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ردَّ ابنته على أبي العاص بمهر جديد، ونكاح جديد.
وسمعت أبي يقول: قرأت في بعض الكتب عن حجاج -يعني: ابن أرطاه- قال: حدثني محمد بن عبد اللَّه العزرمي (٣) عن عمرو بن شعيب
(١) رواه الإمام أحمد ١/ ٢٣٢، وأبو داود (٢٢٣٨)، والترمذي (١١٤٤) وابن ماجه (٢٠٠٨). قال الترمذي: هذا حديث صحيح. وضعفه الألباني في "الإرواء" (١٩١٨) وقال: وهذا إسناد ضعيف مداره على سماك عن عكرمة، وهو سماك بن حرب الذهلي، قال الحافظ: صدوق، وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة. اهـ. (٢) انظر: "مسائل عبد اللَّه" (١٢١٦). (٣) كذا بالمطبوع والصواب محمد بن عبيد اللَّه العرزمي انظر: "العلل" رواية عبد اللَّه (٥٣٩).