(نَعَمْ، تَرِدُونَ عَلَيَّ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ آثَارِ الْوُضُوءِ لَيسَتْ لأَحَدٍ غَيرِكُمْ)(١). أخرج البخاري سند (٢) هذا الحديث عن حذيفة، وسيأتي في "المناقب" من (٣) حديث مسلم إن شاء الله - عزَّ وجلَّ -. (٤)
٣٣٣ - (٢٢) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَتَى الْمَقْبَرَةَ فَقَال:(السَّلامُ عَلَيكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللهُ بِكُمْ لاحِقُونَ، وَدِدْتُ أَنَّا قدْ رَأَينَا إِخْوَانَنَا). قَالُوا: أَوَلَسْنَا إِخْوَانَكَ (٥) يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَال:(أَنْتُمْ أَصْحَابِي، وَإِخْوَانُنَا الَّذِينَ لَمْ يَأْتُوا بَعْدُ). فَقَالُوا: كَيفَ تَعْرِفُ مَنْ لَمْ يَأْتِ بَعْدُ (٦) مِنْ أُمَّتِكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَال:(أَرَأَيتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا لَهُ خَيلٌ غُرٌّ مُحَجَّلَةٌ بَينَ ظَهْرَي خَيلٍ دُهْمٍ بُهْمٍ (٧) أَلا يَعْرِفُ خَيلَهُ؟ ) قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ! قَال: (فإِنَّهُمْ يَأْتُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ (٨) غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنَ الْوُضُوءِ، وَأَنَا فَرَطُهُمْ (٩) عَلَى الْحَوْضِ، ألا لَيُذَادَنَّ رِجَالٌ عَنْ حَوْضِي، كَمَا يُذَادُ الْبَعِيرُ الضَّالُّ، أُنَادِيهِمْ: أَلا هَلُمَّ! فَيُقَالُ: إِنَّهُمْ قَدْ بَدَّلُوا بَعْدَكَ، فَأَقُولُ: سُحْقًا سُحْقًا) (١٠). [وفي رواية:"فَلَيُذَادَنَّ رِجَالٌ عَنْ حَوْضِي"] (١١). قد تقدم ما أخرج البخاري من هذا الحديث في الحديثين اللذين قبل حديث حذيفة بمعناه، ولم يقل:"سُحْقًا سُحْقًا".
(١) مسلم (١/ ٢١٧ رقم ٢٤٨). (٢) في (ج) "بعد". (٣) في (أ): "عند". (٤) في حاشية (أ): "بلغت مقابلة بالأصل ولله الحمد". (٥) في (ج): "بإخوانكم". (٦) في (ج): "بعدك" وفي حاشيتها عن نسخة أخرى: "بعد". (٧) "دهم بهم": أي سود لا يخالط لونها لون سواه. (٨) قوله: "يوم القيامة" ليس في (أ). (٩) "فرطهم": أي سابقهم. (١٠) مسلم (١/ ٢١٨ رقم ٢٤٩). (١١) ما بين المعكوفين ليس في (ج).