بَعَثْتَهُ بَعْدِي يَدْخُلُ مِنْ أُمَّتِهِ الْجَنَّةَ أَكْثَرُ مِمَّا يَدْخُلُ مِنْ أُمَّتِي، قَال: ثُمَّ انْطَلَقْنَا حَتى انْتَهَينَا إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ فَأَتَيتُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ - صلى الله عليه وسلم -). وَقَال فِي الْحَدِيث: وَحَدَّثَ نَبِيُّ الله - صلى الله عليه وسلم -: (أَنهُ رَأَى أَربعَةَ أنْهَارٍ يَخْرُجُ مِنْ أصْلِهَا نَهْرَانِ ظَاهِرَانِ وَنَهْرَانِ بَاطِنَانِ فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ! مَا هَذِهِ الأَنْهَارُ؟ قَال: أَمَّا النهْرَانِ الْبَاطِنَانِ فَنَهْرَانِ فِي الْجَنةِ. وَأَمَّا الظاهِرَانِ فَالنِّيلُ وَالْفُرَاتُ، ثُمَّ رُفِعَ لِيَ الْبَيتُ الْمَعْمُورُ، فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ! مَا هَذَا؟ قال: هَذَا الْبَيتُ الْمَعْمُورُ يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ إِذَا خَرَجُوا مِنْهُ لَمْ يَعُودُوا فِيهِ آخِرُ مَا عَلَيهِمْ، قَال: ثُمَّ أُتِيت بإِنَاءَينِ أَحَدُهُمَا خَمْرٌ وَالآخَرُ لَبَنٌ فَعُرِضَا عَلَيَّ، فَاخْتَرْتُ اللَّبَنَ، فَقِيلَ: أَصَبْتَ أَصَابَ الله بِكَ، أُمَّتُكَ عَلَى الْفِطْرَةِ، ثُمَّ فُرِضَتْ عَلَى كُلَّ يَوْمٍ خَمْسُونَ صَلاةً .. )، ثُمَّ ذَكَرَ قِصَّتَهَا إِلَى آخِرِ الْحَدِيثِ (١). [وَذَكَرَ أَنهُ حَط عَشرًا عَشرًا ثُمَّ خَمْسًا] (٢).
٢١٢ - (٧) وعَنْهُ، عَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ من غير شك، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - نحوه (٣). وزاد فيه: (فَأُتِيتُ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مُمْتَلِئٍ حِكْمَةً وَإيمَانًا فَشُقَّ مِنَ النحْرِ إِلَى مَرَاقِّ الْبَطْنِ، فَغُسِلَ بِمَاءِ زَمْزَمَ ثُمَّ مُلِئَ حِكْمَةً وإيمانًا).
٢١٣ - (٨) البخاري عن قَتادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ؛ أَنَّ نَبِيَّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَدَّثَهُمْ عَنْ لَيلَةِ أُسْرِيَ بِهِ: (بَينَمَا أَنَا فِي الْحَطِيمِ (٤) -وَرُبَّمَا قَال فِي
(١) مسلم (١/ ٤١٩ رقم ١٦٤).(٢) ما بين المعكوفين ليس في (أ).(٣) انظر الحديث الذي قبله.(٤) "الحطيم": المراد بالحطيم هنا الحجر.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute