وسَوَاءٌ شَهِدَتْ لَهُ أَنَّهَا نُتِجَتْ فِي مِلْكِهِ، أَوْ قَطيعَةٌ مِنْ إمَامٍ وَلَا تُسْمَعُ بَيِّنَتُهُ وَهُوَ مُنْكِرٌ لادِّعَائِهِ الْمِلْكَ وَكَذَا مَنْ ادَّعَى عَلَيهِ تَعَدِّيًا ببَلَدٍ وَوَقْتٍ مُعَيَّنَينِ، وَقَامَتْ بِهِ بَيِّنَةٌ (١) وَهُوَ مُنْكِرٌ فَادَّعَى كَذِبَهَا، وَأَقَامَ بَيِّنَةً أَنَّهُ كَانَ بِهِ بِمَحَلٍّ بَعِيدٍ عَنْ ذَلِكَ الْبَلَدِ وَقَال فِي تَصْحِيحِ الْفُرُوعِ الصَّوَابُ فِي هَذِهِ الأَزمِنَةِ الرُّجُوعُ لِلْقَرَائِنِ مِنْ صِدْقِ المُدَّعِي وَغَيرِهِ وَمَعَ حُضُورِ الْبَيِّنَتَينِ لَا يُسْمَعُ بَيِّنَةُ دَاخِلٍ قَبْلَ بَيِّنَةِ خَارِجٍ وَتَعْدِيلُهَا وَتُسْمَعُ بَعْدَ التَّعْدِيلِ قَبْلَ الْحُكمِ وَبَعْدَهُ قَبْلَ التَّسْلِيمِ فَإِنْ كَانَتْ بَيِّنَةُ المُنكِرِ غَائِبَةً حِينَ رَفَعْنَا يَدَهُ (٢) فَجَاءَت، وَقَدْ ادَّعَى مِلْكا مُطلَقًا فَهِيَ بَيِّنَةُ خَارِجٍ وَإِنْ ادَّعَاهُ مُسْتَنِدًا لِمَا قَبْلَ يَدِهِ فَبَيِّنَةُ دَاخِلِ وَإنْ أَقَامَ الْخَارجُ بَيِّنَةُ أَنَّهُ اشتَرَاهَا مِنْ الدَّاخِلِ وَأَقَامَ الدَّاخِلُ بَيِّنَةً أَنَّهُ اشْتَرَاهَا مِنْ الخَارِج؛ قُدِّمَت بَيِّنَةُ الدَّاخِلِ؛ لأَنَّهُ الْخَارِجُ مَعْنًى وَإِنْ أَقَامَ الْخَارِجُ بَيِّنَةً أَنَّهَا مِلْكهُ، وَالآخَرُ بَيِّنَة أَنَّهُ بَاعَهَا لَهُ أَوْ وَقَفَهَا عَلَيْهِ أَوْ أَعْتَقَهَا قُدِّمَتْ الثَّانِيَةُ وَلَمْ تُرْفَعْ بَيِّنَةُ الْخَارِج يَدَهُ كَقَوْلِهِ أَبْرَأَنِي مِنْ الدَّينِ أَمَّا لَوْ قَال لِي بَيِّنَةٌ غَائِبَةٌ طُولِبَ بِالتَّسْلِيم لأَنَّ تَأْخِيرَهُ يَطُولُ وَمَتَى أَرَّخَتَا وَالْعَينُ بِيَدَيهِمَا أَوْ لَا فِي شَهَادَةٍ بِمِلْكٍ أوْ يَدٍ أَوْ إحْدَاهُمَا فَقَطْ أَوْ إنَّهُ مَلَكَهَا مُنْذُ سَنَةٍ، وَالأُخرَى مُنْذُ شَهْرٍ وَلَمْ تَقُلْ اشتَرَاهَا مِنْهُ، فَهُمَا سَوَاءٌ إلا أَنْ تَشهَدَ الْمُتَأَخِّرَةُ بِانْتِقَالِهِ عَنْهُ وَلَا تُقَدِّمُ إحْدَاهُمَا بِزِيَادَةِ نِتَاجٍ أَوْ سَبَبَ مِلْكٍ وَاشتِهَارِ عَدَالةٍ أَوْ كَثْرَةِ عَدَدٍ وَلَا رَجُلَانِ عَلَى رَجُلٍ وَامْرَأتَينِ أَوْ وَيَمِينٍ (٣) وَإنْ شَهِدَتْ إحْدَاهُمَا بِالمِلْكِ وَالأُخْرَى بِانْتِقَالِهِ عَنْهُ كَمَا لَوْ
(١) في (ب): "وقامت بينة".(٢) قوله: "رفعنا يده" سقطت من ج.(٣) في (ج): "أو يمين".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.