<<  <  ج: ص:  >  >>

فصلٌ

وَحُكمُ الْحَاكم لَا يُزِيلُ الشيءَ عَنْ صِفَتِهِ بَاطِنًا.

ويتَجِهُ: هذَا فِيمَا يُنْقَضُ.

فَمَتَى كَانَتْ كَاذِبَةً (١) لَمْ يَنْفُذْ وَلَوْ فِي عَقْدٍ وَفَسْخٍ فَمَنْ حَكَمَ لَهُ بِبَيِّنَةِ زُورٍ بِزوجِيةٍ امرَأَةٍ فَوَطِئَ مَعَ العِلْمِ فَزِنًا يُحَدُّ مَعَ أَنَّهُ مُخْتَلَفٌ فِيهِ ويجِبُ امتِنَاعُها مِنْهُ فَإِنْ أَكْرَهها فَهُوَ الآثِمُ وَيَصِحُّ نِكَاحُها غَيرَهُ وَإِنْ حَكَمَ بِطَلَاقِها ثَلَاثًا بشُهُودِ (٢) زُورٍ، فَهِيَ زَوْجَتُهُ بَاطِنًا، وَيُكْرَهُ لَهُ اجتِمَاعُهُ بِها ظَاهِرًا وَلَا يَصِحُّ نِكَاحُها غَيرَهُ مِمَّنْ يَعلَمُ بِالْحَالِ وَمَنْ حَكَمَ لِمُجْتَهِدٍ، أَوْ عَلَيهِ بِمَا يُخَالِف اجْتِهادَهُ؛ عَمِلَ بِالْحُكْمِ حَتى بَاطِنًا، لَا بِاجْتِهادِهِ بِهِ وَإِنْ بَاعَ حَنْبَلِيٌّ مَتْرُوكَ التَّسْمِيَةِ فَحَكَمَ بِصِحَّتِهِ شَافِعِيٌّ نَفَذَ وَإنْ رَدَّ حَاكِمٌ شَهادَةَ وَاحِدٍ بِرَمَضَانَ لَمْ يُؤَثِّر كَمَنْ شَهِدَ بِمِلْكٍ مُطْلَقٍ وَأَوْلَى لأَنهُ لَا مَدخَلَ لِحُكْمِهِ فِي عِبَادَةٍ وَوَقْتٍ.

وَيَتجِهُ: وَلَا فِي طَهارَةٍ وَتَنْجِيسٍ كَلَحمِ مَتْرُوكِ التَّسْمِيَةِ.

وَإِنَّمَا هُوَ فَتْوَى، فَلَا يُقَالُ حَكَمَ بِكَذِبِهِ أَوْ بِأَنَّهُ لَمْ يَرَهُ قَال الشَّيخُ أُمُورُ الدِّينِ وَالْعِبَادَاتِ لَا يَحكُمُ فِيها إلا اللهُ وَرَسُولُهُ إجْمَاعًا وَلَوْ رُفِعَ إلَيهِ حُكمٌ فِي مُختَلَفٍ فِيهِ لَا يَلزَمُهُ نَقْضُهُ لِيُنَفذَهُ لَزِمَهُ تَنْفِيذُهُ وَإِنْ لَمْ يَرَهُ وَكَذَا إنْ كَانَ نَفْسُ الْحُكمِ مُخْتَلَفًا فِيهِ كَحُكْمِهِ بِعِلْمِهِ، وَتَزْويجِهِ يَتِيمَةً


(١) من الاتجاه إلى هنا ساقط من (ج).
(٢) في (ب): "شهود" وفي (ج): "بشهاد".

<<  <  ج: ص:  >  >>