فصل
وَيَجُوزُ أَنْ يُوَلِّيَ الْقَاضِيَ عُمُومَ النَّظَرِ فِي عُمُومِ العَمَلِ وأَنْ يُوَلَّيَهُ خَاصًّا فِي أَحَدِهِمَا أَوْ فِيهِمَا أَوْ خَاصًّا بِمُحِلَّةٍ خَاصَّةٍ، فَيُنَفِّذَ حُكْمَهُ فِي مُقِيمٍ بِهَا وطَارِئٍ إلَيهَا فَقَطْ لَكِنْ لَوْ أَذِنَتْ لَهُ فِي تَزْويجِهَا فَلَمْ يُزَوِّجْهَا حَتَّى خَرَجَتْ مِنْ عَمَلِهِ؛ لَمْ يَصِحَّ كَمَا لَوْ أَذِنَتْ لَهُ، وَهِيَ فِي غَيرِ عَمَلِهِ ثُمَّ دَخَلَتْ إِلى عَمَلِهِ فَلَوْ عَلَّقَتْ الإِذْنَ بِدُخُولِهَا (١) عَمَلَهُ، صَحَّ وَلَا يَحْكُمُ وَلَا يُوَلِّي، وَلَا يَسْمَعُ بَيِّنَةً فِي غَيرِ عَمَلِهِ، وَهُوَ مَحَلُّ حُكمِهِ وَتَجِبُ إعَادَةُ الشَّهَادَةِ فِيهِ كَتَعْدِيلِهَا فَإِنْ تَرَافَعَ إلَيهِ خَصْمَانِ فِي غَيرِ مَحَلِّ ولَايَتِهِ؛ لَمْ يَحْكُمْ بَينَهُمَا بِحُكْمِ ولَايَتِهِ فَإِن حَكَمَاهُ صَحَّ كَغَيرِهِ، أَوْ يُوَلِّيهِ الْحُكْمَ فِي الْمُدَايَنَاتِ خَاصَّةً، أَوْ فِي قَدْرٍ مِنْ الْمَالِ لَا يَتَجَاوَزُهُ كَأَنْ لَا يَحْكُمَ إلَّا فِي عَشَرَةٍ فَمَا دُون، أَوْ يُجْعَلَ إلَيهِ عُقُودُ الأَنْكِحَةِ خَاصَّةً وَلَهُ أَنْ يُوَلِّيَ مِنْ غَيرِ مَذْهَبِهِ وَقَاضِيَينِ فَأَكْثَرَ بِبَلَدٍ، وَإِنْ اتَّحَدَ عَمَلُهُمَا وَلِنَائِبِ الإِمَامِ أَنْ يُوَلِّيَ مَعَ الإِطْلَاقِ (٢) لَا إنْ نَهَاهُ.
وَيَتَّجِهُ: بَلْ يَسْتَنِيبَ وَلَوْ نَهَاهُ حَيثُ قُلْنَا هُوَ نَائِبُ المُسْلِمِينَ لَا الإمَامُ (٣).
وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُقَلِّدَ الْقَضَاءَ لِوَاحِدٍ عَلَى أَنْ يَحْكُمَ بِمَذْهَبٍ بِعَينِهِ.
وَيَتَّجِهُ: حَمْلُهُ عَلَى مُجْتَهِدٍ وَإِلَّا فَعَمَلُ النَّاسِ عَلَى خِلَافِهِ.
(١) في (ج): "بدخوله".(٢) في (ج): "الإمام".(٣) الاتجاه ساقط من (ج).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute