وعمر وعثمان -رضوان الله عليهم- فكلهم يصليها قبل الخطبة، ثم (يخطب)(١) قال: فنزل نبي الله، كأني انظر إليه حين يجلس الرجال بيده، ثم أقبل يشقهم حتى جاء النساء -ومعه بلال- فقال:(يَا أَيُّهَاْ النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَن لَّا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا)(٢) فتلا هذه الآية حتى فرغ منها، ثم قال حين فرغ منها: أنتن على ذلك؟ فقالت امرأة واحدة -لم يجبه غيرها منهن-: نعم يا نبي الله -لا يدري حينئذ من هي- قال: فتصدقن. فبسط بلال ثوبه، ثم قال: هلم فدى لَكُنَّ أبي وأمي. فجعلن يلقين الفتخ (٣) والخوازم في ثوب بلال" (٤).
وفي لفظ (٥): "ثم خطب فرأى أنه لم يسمع النساء، قال: فأتاهن، فذكرهن ووعظهن وأمرهن بالصدقة -وبلال قائل بثوبه- فجعلت المرأة تلقي الخاتم والخرص (٦) والشيء".
رواه خ (٧) م -وهذا لفظه- وفي رواية البخاري: "لا يدري حسن من هي" وهو في الإسناد حسن بن مسلم بدل: "حينئذ" (٨).
٢٣٣٤ - عن ابن عمر قال: "كان النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر وعمر يصلون العيدين
(١) من صحيح مسلم. (٢) سورة الممتحنة، الآية: ١٢. (٣) فَتَخ بفتحتين جمع فتخة، وهي خواتيم كبار تُلبس في الأيدي، وربما وُضعت في أصابع الأرجل، وقيل: هي خواتيم لا فصوص لها، وتجمع أيضًا على فتخات وفتاخ. النهاية (٣/ ٤٠٨). (٤) صحيح مسلم (٢/ ٦٠٢ رقم ١/ ٨٨٤). (٥) صحيح مسلم (٢/ ٦٠٢ رقم ٢/ ٨٨٤). (٦) الخُرص -بالضم والكسر- الحلقة الصغيرة من الحلي، وهو من حلي الأذن. النهاية (٢/ ٢٢). (٧) صحيح البخاري (٢/ ٥٤١ رقم ٩٧٩). (٨) قال النووي في شرح مسلم (٤/ ١٨٢ - ١٨٣): هكذا وقع في جميع نسخ مسلم: "حينئذ" وكذا ناقله القاضي عن جميع النسخ، قال هو وغيره: وهو تصحيف=