قرأ علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -: (أمثال الجنّة)(١){الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ} آجن متغيّر منتن (٢)، يقال: آسن الماء (٣) يأسِنُ، وآجِن يأجَن، وأسَن يأسِن ويأسُن (٤)، وأجِن يأجِن، ويأجَن (٥)، أسُونًا، وأجُونًا، إذا تغيّر، ويقال: أَسِنَ الرجل: بكسر السين لا غير، إذا أصابته ريح منتنة، فغشى عليه، قال زُهير:
يغادر القِرن مصفرًا أنامله ... يميل في الريح ميل المائحِ الأسن (٦)
وقرأه العامّة:{آسِنٍ} بالمد (٧)، وقرأ ابن كثير بالقصر (٨)، وهما
(١) "معاني القرآن" للنحاس ٦/ ٤٧٢، "المحتسب" لابن جني (ص ٦١٩)، "المحرر الوجيز" ١٣/ ٣٩٥ وزاد الأخيران نسبتها لابن عباس، "الكشاف" للزمخشري ٥/ ٥٢٢. (٢) "معالم التنزيل" للبغوي ٧/ ٢٨٢. (٣) ليست في (م). (٤) ليست في (ت). (٥) ليست في (ت). (٦) البيت في "الصحاح" للجوهري ٦/ ٣٤٨، "شرح ديوان زهير" للشنتمري (ص ١٢١)، "لسان العرب" ١٣/ ١٧، وفيها (يميد) بدل: (يميل)، و (ميد) بدل: (ميل). والقِرن: كفؤك في الشجاعة. "الصحاح" ٧/ ٣١، وقال شارح الديوان: مصفرا أنامله: دنا موته فاصفرت أنامله. والمائح: الذي ينزل إلى أسفل البر يملأ الدلو إذا قلَّ الماء، والمراد أنه مثل الذي غشى عليه من نتن ريح البئر. (٧) "الكشف عن وجوه القراءات" لمكي ٢/ ٣٧٧، "تلخيص العبارات" لابن بليمة (ص ١٤٢) "تحبير التيسير" لابن الجزري (ص ٥٥٨)، وهم: نافع، أبو عمرو، ابن عامر، عاصم، حمزة، الكسائي، أبو جعفر، يعقوب، خلف (٨) (أسن) "الغاية" لابن مهران (ص ١٢٠)، "التبصرة" لابن فارس (ص ٥٠٠)، "تحبير التيسير" لابن الجزري (ص ٥٥٨).