وبلغني عن شيخ الإسلام ابن تيمية قال: ما تركتُه عقيب كل صلاة إلا نسيانًا. أو نحوه (١).
قلت: وقد بالغ أبو الفرج بن الجوزي في إدخاله هذا الحديث في "الموضوعات"، وقال شيخنا أبو الحجاج المِزِّي ﵀: إسناده على شرط البخاري (٢).
= الجوزي، وأخرجه في "الأحاديث المختارة مما ليس في الصحيحين"، وقال ابن عبد الهادي: لم يُصِبْ أبو الفرج، والحديث صحيح". وانظر: "المحرّر" لابن عبد الهادي (١٢٤ - ١٢٥)، و"زاد المعاد" (١/ ٣٠٣ - ٣٠٤). (١) وانظر: "زاد المعاد" (١/ ٣٠٤). وقال شيخ الإسلام -كما في "مجموع الفتاوى" (٢٢/ ٥١٦) -: "وأمّا قراءة آية الكرسي فقد رُوِيت بإسنادٍ لا يمكن أن يثبت به سنّة". وقال -أيضًا- في (٢٢/ ٥٠٨ - ٥٠٩): "رُوِي في قراءة آية الكرسي عقيب الصلاة حديث، لكنه ضعيف؛ ولهذا لم يروه أحد من أهل الكتب المعتمد عليها، فلا يمكن أن يثبت به حكم شرعي. . .". وهذا يَبْعُدُ معه ما بَلَغ ابنَ القيّم -رحمه الله تعالى- عن شيخه، ولعلَّ الخلل من الواسطة. والله أعلم. (٢) من قوله: "وبلغني" إلى هنا، من (م) فقط.