وكذلك قَولُه تَعالى:{ولقد كَتَبْنَا في الزَّبُورِ مِنْ بعْدِ الذِّكْرِ}(٢). قيل: مَعنَاه من قَبْلِه.
- في الحديث: أنَّه عليه الصلاة والسلام "كان يَخرُج عند البَراز فيتبَعَّد".
: أَى يَبْعُد عن النَّظر، وهو مثل يتَقرَّب بمعنى يَقرُب، ولو روى يَبْتَعِد بمعنى يَبْعُدُ لَجازَ، كما قال تعالى:{واقْتَربَ الوعْدَ}(٣) بمَعنَى قربَ، وروى:"يُبْعِد".
يقال: أبعَد في الأرض: أَى ذَهَب بَعِيدًا.
- في الحديث:"أنَّ رَجُلاً جاء وقال: إنَّ الأبعدَ قد زَنَى".
معناه البَاعِدُ عن العِصْمة والخير.
يقال: ما عندَك أَبعدٌ، بالتَّنْوين، وإِنَّك لَغَيْرُ أَبْعدَ: أي غيَرُ طَائِلٍ
- في (٤) حديث المُهاجِرين إلى الحَبَشة: "جِئْنَا أَرضَ البُعَداء": أي الأَجانِبِ الذين لا قَرابَة بينَنَا وبَيْنَهم.
- في حديث المَخْتُوم على فِيهِ في تفسير قَولِه تعالى: {الْيَوْمَ
(١) سورة النازعات: ٢٧. (٢) سورة الأنبياء: ١٠٥. وانظر روح المعاني للألوسى في تفسير هذه الآية. (٣) سورة الأنبياء: ٩٧ {وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا}. (٤) تقديم وتأخير بين هذا الحديث وما يليه في نسختى أ، ب.