- في حديث سليمانَ (١) بن عبد المَلِك لَمَّا حَضَرتْه الوفاة قال:
إنَّ بَنِىَّ صِبْيَةٌ صَيْفِيُّونْ
أَفْلَحَ مَنْ كانَ له رِبْعيُّونْ
قال الأصمَعىّ: أَصَاف يُصِيف إصافَةً: إِذا لم يُولَد له حتى يُسِنَّ
(٢ ووَلدُه صيْفِيُّون ٢). والرّبْعِىّ (٣): الذي وُلِد في رِبْعىِّ الشباب: أي أَوّله. ورجل مِصْياف: لا يَتَزوَّج حتى يَشْمَط. وأرض مِصْيَافٌ: مُتَأَخِّرة (٤) النبات، وهما من تَأخُّرِ الصَّيْف عن الرَّبِيعِ، وصَافُوا، وأصافُوا، واصْطَافُوا: أقاموا صَيْفَهم. ومنه غَزوةُ الصَّائِفة (٥).
- وفي حديث الكَلاَلَةِ حين سَأَلَ (٦) عنها عُمَر - رضي الله عنه -،.
فقال:"تَكْفِيك آيةُ الصَّيْف"
قال الخطابي: يُشْبِه أن يكون إنَّما لم يُفْتِه عن مَسْألتِه، ووَكَل الأمَرَ إلى بيان الآية اعْتِمادا على عِلْمِه وفِقْهِه ليَتَوصَّل إلى مِعْرِفَتِها
(١) في غريب الحديث للخطابى ٣/ ١٦٩، والفائق (صيف) ٢/ ٣٢٤، والبداية والنهاية ٩/ ١٨٠ واللسان والتاج (صيف). (٢ - ٢) سقط من ب، جـ. (٣) ب، جـ: "والرّبْعِيُّون: الذين .. " (٤) ب، جـ: "مستأخرة". (٥) ب: "الطائفة" (تحريف). (٦) ن: سُئِلَ: (خطأ) والمثبت عن أ، ب، جـ، وجاء في الشرح: أي التي نزلت في الصيف، وهي الآية التي في آخر سورة النساء، والتى في أولها نزلت في الشتاء. وانظر تفسير الطبرى ٦/ ٤٢ الآية: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ} والسائل كان عمر بن الخَطَّاب، والمسئول هو حذيفة بن اليَمَان.