«لما كان يوم أحد، وولى الناس، كان رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم في ناحية، في اثني عشر رجلا من الأنصار، وفيهم طلحة بن عُبيد الله، فأدركهم المشركون، فالتفت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم وقال: من للقوم؟ فقال طلحة: أنا، قال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: كما أنت، فقال رجل من الأنصار: أنا يا رسول الله، فقال: أنت، فقاتل حتى قتل، ثم التفت فإذا المشركون، فقال: من للقوم؟ فقال طلحة: أنا، قال: كما أنت، فقال رجل من الأنصار: أنا، فقال: أنت، فقاتل حتى قتل، ثم لم يزل يقول ذلك، ويخرج إليهم رجل من الأنصار، فيقاتل قتال من قبله حتى يقتل، حتى بقي رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم وطلحة بن عُبيد الله، فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: من للقوم؟ فقال طلحة: أنا، فقاتل طلحة قتال الأحد عشر، حتى ضربت يده، فقطعت أصابعه، فقال: حس، فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: لو قلت: بسم الله، لرفعتك الملائكة والناس ينظرون، ثم رد الله المشركين».
أخرجه النَّسَائي ٦/ ٢٩، وفي «الكبرى»(٤٣٤٢ و ١٠٣٨٠) قال: أخبرنا عَمرو بن سواد بن الأسود بن عَمرو، قال: أنبأنا ابن وهب، قال: أخبرني يحيى بن أيوب، وذكر آخر قبله (١)، عن عمارة بن غَزِيَّة، عن أبي الزبير، فذكره (٢).
(١) قال المِزِّي: الآخر «عبد الله بن لَهِيعة» سماه محمد بن الحسن بن قتيبة، عن عَمرو بن سَوَّاد. «تحفة الأشراف». (٢) المسند الجامع (٢٩٨٩)، وتحفة الأشراف (٢٨٩٣). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٨٧٠٤).