* [قالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ]: رَخَّصَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - في حَدِيثِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْهُ في امْتِهَانِ مَا كَانَ مِنَ التَّصَاوِيرِ رَقْمَاً فَي ثَوْبٍ، وَتَنَزَّهَ عَنْهُ أَبو طَلْحَةَ -رَحِمَهُ اللهُ- للإخْتِلاَفِ الذِي فِيهِ، ولَذِلَكِ قالَ:(هُوَ أَطْيَبُ لِنَفْسِي).
وقَدْ رَوَى حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، مِنْ طَرِيقِ القَاسِمِ بنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:"كَانَ عَلَى بَابِي سِتْرَاً فِيهِ تَصَاوِيرُ، فَقَالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: أَلْقُوهُ، فَقَطَّعْنَاهُ وَجَعْلَنَا مِنْهُ نُمْرُقَتَيْنِ، فَجَلَسَ عَلَيْهِمَا النبي - صلى الله عليه وسلم - "(٢)، فَجَاءَتِ الرُّخْصَةُ في هَذا الحَدِيثِ فِيمَا يُمْتَهَنُ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بهِ، وأَمَّا مَا كَانَ صُورَةً قَائِمَة فَمَكْرُوهٌ إيْجَادُهَا في البِيُوتِ وغَيْرِهَا.
(١) يقال: الشمت والسمت لغتان معروفتان عند العلماء، أما التشميت فمعناه: أبعد الله عنك الشماتة وجنّبك ما يشمت به عليك، وأما التسميت فمعناه جعلك الله على سمت حسن ونحو هذا، ينظر: التمهيد ١٧/ ٣٣٧. (٢) رواه البخاري (٢٣٤٧)، ومسلم (٢١٠٧)، بإسنادهما إلى عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه به.