سأَلتُ أبا مُحَمَّدٍ عَنْ هذا الحَدِيثِ، فقالَ لِي: مَعْنَاهُ أَنْ يَكونَ الإنْسَانُ في أَمْرِ شِدَّةٍ فَيَقُولُ: إنِ اللهُ أَنْجَانِي مِنْ هذَا فَعَلَيَّ نَذْرُ كَذَا وكَذَا، فهذَا الذي يُسْتَخْرَجُ بهِ مِنَ البَخِيلِ، وأَمَّا نَذْرُ التَّطُوعِ فقدْ أَثْنَى اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ- على المُوفِي بِنَذْرِهِ، فقالَ:{يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا}[الإنسان: ٧].
* قالَ عِيسَى: كَانَ نَذْرُ أُمِّ سَعْدِ بنِ عُبَادَةَ الذِي أَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أنْ يَقْضِيه بعدَ مَوْتِها [١٧١٠]، فِيمَا أُرَاهُ - واللهُ أَعْلَمُ - عِتْقَأ أو إطْعَامًا، فَلِذَلِكَ أَمَرَهُ بِوَفَائهِ عَنْهَا،
(١) جاء في الأصل: (عمرو بن العاصي) وهو خطأ أو وهم من المصنف -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى-، لأن الحديث هو حديث عبد الله بن عمر وليس عبد الله بن عمرو، كما أن عبد الله بن مرة لا يعرف أنه يروي عن ابن عمرو، وإنما يروي عن ابن عمر، ينظر: تهذيب الكمال ١٦/ ١١٤. (٢) رواه البخاري (٦٢٣٤) و (٦٣١٥)، ومسلم (١٦٣٩)، والنسائي ٧/ ١٥، وأحمد ٢/ ٦١، و ٨٦، وابن حبان (٤٣٧٧)، كلهم بإسنادهم عن منصور بن المعتمر به.