المبحث الثَّاني
وفيه مَطْلَبَانِ:
المَطْلَبُ الأوَّلِ: مَنْهَجُ المُؤَلِّفِ في الكتَابِ.
المَطْلَبُ الثَّانِي: مَسْلَكُ المؤُلَفِ في اسْتِخْرَاجِ الفَوَائدِ.
* * *
المطلب الأَوَّل
منهج أبي المطرف في الكتاب
إنَّ أُسْلُوبَ أَبي المُطَرِّفِ وَاضِحٌ، ولَغُتَهُ سَهْلَةُ التَّنَاوِلِ، والمَعَانِي مُدْرَكَةٌ بِيُسْرٍ، وجَاءَتْ نُقُولُهُ مُلَخَّصَة، وَاضِحَةً، مُسْتَوفِيَةً.
ويَتَلَخَّصُ مَنْهَجُ المُصَنِّفِ في كِتَابهِ بالأُمُورِ التالِيةِ:
١ - سَلَكَ المُؤلِّفُ طَرِيقَةَ التَّنْكِيتِ على نُصُوصِ المُوطَّأ، وذَلِكَ باخْتِيَارِ الموَاضِعِ التي تَحْتَاجُ إلى تَفْسِيرٍ وبَيَانٍ.
٢ - بِمَا أَنَّ المُؤَلِّفَ لَمْ يَلْتَزِم الشَّرْحَ المُفَصَّلِ لِكُل النُّصُوصِ الوَارِدَةِ في المُوطَّأ، فمنهُ لا يَسُوقُ المتنَ كُلَّهُ، وإنَّمَا يُورِدُ منهُ مَا سَيُوضِّحُه فَقَطْ.
٣ - يَحْرِصُ كَثِيراً على تَوثيقِ نُقُولهِ، وذَلِكَ بِعَزْوِها إلى مَصَادِرَها.
٤ - عُنِيَ بِتَقْرِيرِ مَذْهَبِ الإمَامِ مَالِكٍ، وذَلِكَ باعتمادِه في كَثِيرٍ مِنَ الأَحْيَانِ على مَا قَرَّرَهُ كبَارُ عُلَمَاءِ المَذْهَبِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.