ومن دُعِيَ لغَداءٍ، فحلف لا يتغدَّى، لم يحنث بغداءٍ غيرِه: إن قصَدَه (٢).
و:"لا يَشربُ له الماءَ من عطشٍ"، ونيَّتُه، أو السببُ: قطعُ مِنَّتِه: حنِث بأكلِ خبزِه، واستعارةِ دابَّتهِ، وكلِّ ما فيه مِنّةٌ، لا بأقلَّ؛ كقعودِه في ضوء ناره (٣).
و:"لا تخرُجُ لتهنئةٍ ولا تعزيةٍ"(٤) -ونوَى ألا تخرجَ أصلًا-، فخرجت لغيرهما (٥)، أو:"لا يَلبَسُ ثوبًا من غزلها"؛ قطعًا للمِنَّةِ، فباعَه، واشترى بثمنه ثوبًا، أو انتفعَ به: حَنِث، لا إن انتفع بغيره (٦).
ــ
* قوله:(لا إن انتفعَ بغيرِه) فيه نظر؛ إذ المِنَّةُ حاصلةٌ، ومقتضاهُ الحنثُ، وقياسًا على الحنث بكلِّ حلوٍ (٧) إذا حلفَ لا يأكلُ التمرَ لحلاوته (٨).
(١) وعنه: لا، ويدين. الفروع (٦/ ٣١٨)، وانظر: المقنع (٦/ ١١٠) مع الممتع، وكشاف القناع (٩/ ٣١٤٨). (٢) المقنع (٦/ ١١٠) مع الممتع، والفروع (٦/ ٣١٨)، وكشاف القناع (٩/ ٣١٤٨). (٣) الفروع (٦/ ٣١٨)، والمبدع (٩/ ٢٨٣)، وكشاف القناع (٩/ ٣١٤٧). (٤) في "ط": "لتعزية ولا تهنئةٍ". (٥) حنث. (٦) فلا حنث. كشاف القناع (٩/ ٣١٤٨ - ٣١٤٩)، وانظر: المقنع (٦/ ١١٢) مع الممتع، والفروع (٦/ ٣١٨). (٧) في "د": "الحلف". (٨) كما سيأتي في الفصل الآتي. انظر: منتهى الإرادات (٢/ ٥٤٣).