* قوله:(طلقتا بشروعهما في حيضتَين)؛ لأن وجود الحيضة الواحدة منهما محال، فيلغو قوله:(حيضة) ويصير كقوله: "إن حضتما فأنتما طالقتان"(٢) -هكذا ذكره في الشرح (٣)(٤) - وعلى هذا لا تطلق إحداهما إذا شرعت في حيضة قبل الأخرى وإنما يقع بها إذا شرعت [ضرتها، فيقع بهما خلافًا لما في الإقناع (٥)] (٦).
(١) وقيل: لم تطلق إلا بحيضتَين منهما، وقيل: تطلق بحيضة من إحداهما، وقيل: لا تطلق بحال. المحرر (٢/ ٦٩)، والفروع (٥/ ٣٣٦)، والإنصاف (٩/ ٧٤)، وكشاف القناع (٨/ ٢٦٥٢) إلا أنه جعل هذه الأقوال أوجهًا في المسألة. وفي الإنصاف ونقله عنه البهوتي في حاشيته منتهى الإرادات لوحة ١١٩: (هذه المسألة مبنية على قاعدة أصولية وهي: إذا لم ينتظم الكلام إلا بارتكاب مجازٍ إما بارتكاب مجاز الزيادة أو بارتكاب مجاز النقصان، فارتكاب مجاز النقصان أولى؛ لأن الحذف في كلام العرب أكثر من الزيادة -كرره جماعة من الأصوليين- وهذا موافق للقول الثاني وهو أنهما لا تطلقان إلا إذا حاضت كل واحدة منهما حيضة، والقول الأول مبني على مجاز الزيادة فيلغو قوله: "حيضة واحدة"؛ لأن حيضة واحدة من امرأتَين محال، فكأنه قال: "إن حضتما فأنتما طالقتان"). ثم قال المرداوي في الإنصاف: (وهذا موافق لقول الموفق ومن تابعه، فتقدير الكلام: إن حاضت كل واحدة منكما حيضة)، انتهى. (٢) في "د": "طالقان". (٣) في "د": "الشرط". (٤) معونة أولي النهى (٧/ ٥٨٧)، وشرح منتهى الإرادات (٣/ ١٦٠)، وانظر أيضًا: حاشية منتهى الإرادات للبهوتي لوحة ١٩٦، وكشاف القناع (٨/ ٢٦٥٢). (٥) ما بين المعكوفتَين ساقط من: "أ". (٦) حيث قال: (طلقت كل واحدة لشروعها في الحيض). الإقناع (٨/ ٢٦٥٢) مع كشاف القناع، =