وابن جبير: الحائض لا تقرأ من القرآن، وقال جابر بن زيد: الحائض لا تتم الآية.
واختلف في قراءة الحائض عن الشافعي، فحكى أبو ثور عنه أنه قال: لا بأس أن تقرأ. وحكى الربيع عنه أنه قال: لا يقرأ الجنب ولا الحائض، ولا يحملان المصحف (١).
وكان أحمد (٢) يكره أن تقرأ الحائض، وذكر الجنب فقال: أما حديث علي فقال: ولا حرف، الأثرم عنه.
وحكى إسحاق (٣) بن منصور عنه أنه قال: يقرأ طرف الآية، والشيء كذلك، وكذلك قال إسحاق. وحكى أبو ثور عن الكوفي (٤) أنه قال: لا تقرأ الحائض، وقال أبو ثور: لا تقرأ الحائض ولا الجنب القرآن.
ورخصت طائفة للجنب في القرآن، روينا عن ابن عباس أنه كان يقرأ ورده وهو جنب.
٦١٩ - حدثنا محمد بن إسماعيل، نا زياد بن أيوب، نا أبو عبيدة، نا
= الجنب فالآية تبفدها" كذا ذكره واستشكل محققه الكلمة، وعند ابن أبي شيبة (١/ ١٢٥ - من رخص للجنب أن يقرأ من القرآن) ذكره بلفظ: ( .... يستفتحون رأس الآية ولا يتمون آخرها). وعند عبد الرزاق (١٣١٠) في موضع آخر، قال ابن جريجٍ لعطاء: ما يقرأ غير المتوضئ؟ قال: الخمس آيات والأربع وهذا يفسر الأولى. (١) انظر "الحاوي الكبير" (١/ ١٤٧). (٢) "مسائل أحمد وإسحاق رواية الكوسج" (٣٨٧). (٣) مسائل أحمد وإسحاق رواية الكوسج" (٦٣). (٤) انظر: "المبسوط" (٣/ ١٦٩ - كتاب الحيض).