وروينا عن ابن عُمَرَ أنه قال: إنِّي لمولع بغسل قدمي فلا تقتدوا بي.
٤٦٢ - حَدَّثَنَا أبو جعفر محمد بن صالح، نا محمد بن بشار، نا جعفر بن محمد، قال: نا شعبة قال: سمعت جبر بن حبيب، عن أم كلثوم ابنة أبي بكر، أن عمر نزل بوادٍ يقال له: وادي العقارب فأمرهم أن يمسحوا، وذكر ما تقدم.
٤٦٣ - حَدَّثنَا محمد بن علي، نا سعيد، نا هشيم، أنا منصور، عن ابن سيرين، عن أفلح - مولى أبي أيوب - عن أبي أيوب، أنه كان يأمر بالمسح على الخفين، ويغسل قدميه، فقيل له: كيف تأمرنا بالمسح وأنت تغسل؟ قال: بئس مالي إن كان مهيأه لكم ومأثمه عليَّ، رأيت رسول الله ﷺ يفعله ويأمر به، ولكل حُبِّبَ إليَّ الوُضوء (١).
٤٦٤ - حَدَّثَنَا محمد، نا سعيد، نا سفيان، عن صدقة بن يسار قال: سمعتُ ابن عمر يقول: إنِّي لمولع بغسل قدمي فلا تقتدوا بي (٢).
وقالت طائفة: المسح على الخفين أفضل من غسل الرجلين، وذلك أنها من السنن الثابتة عن النبي ﷺ، وقد طعن فيها طوائف من أهل البدع، فكان إحياء ما طعن فيه المخالفون من السنن أفضل من إماتته.
واحتج بعضهم بالذي روي عن النبي ﷺ أنه قال:"إن الله يحب أن تقبل رخصه"(٣).
(١) أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٢٠٣)، والبيهقي (١/ ٢٩٣) من طريق هشيم، به. وأخرجه عبد الرزاق (٧٦٩)، عن ابن سيرين، عن أبي أيوب، مباشرة. (٢) ذكره في "المغني" (١/ ٣٦١) ولم أقف عليه سندًا. (٣) جاء من حديث جمع من الصحابة ﵃ أجمعين. من حديث عائشة: كما عند الطبراني في "المعجم الأوسط" (٦٢٨٢، ٨٠٣٢)، وغيره. =