عمرو بن عثمان، عن أسامة بن زيد، قال: دخل عليُّ بن أبي طالب على رسول الله ﷺ فأخبره بموت أبي طالب فقالَ: «فاذهبْ فاغسلْهُ ولا تحدثَن شيئاً حتَّى تأتيني» فَغسلتُهُ وواريتُهُ ثُمَّ أتيتُهُ فقالَ: «اذهبْ فاغتسلْ».
قال عقبه: «وهذا منكر، لا أصل له بهذا الإسناد، وعليُّ بن أبي عليٍّ اللهبي ضعيفٌ جرحه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين، وجرحه البخاريُّ وأبو عبد الرحمان النَّسائيُّ، ويروى عن عليٍّ من وجه آخر هكذا، وإسناده ضعيف، وروي عن عليٍّ من قوله، وليس بالقوي (١)».
(١) البيهقي - رحمه الله تعالى - قد ساق الحديث معلقاً من طريق إسحاق بن محمد الفروي، قال: حدثنا علي بن أبي علي - ثم ساق الإسناد منه إلى إسحاق بن محمد الفروي، ثم ذكر إعلال الحديث، وهو بهذا يشابه صنيع إمام الأئمة ابن خزيمة إذ قال في " مختصر المختصر " عقب (٤٤٥) بتحقيقي: «لا أُحلّ لأحد أن يروي عني هذا الخبر إلا على هذه الصفة؛ فإنّ هذا إسناد مقلوب»، وعند تحقيقي لكتاب " مختصر المختصر من المسند الصحيح عن النبي ﷺ "وجدت ابن خزيمة في بعض الأحاديث يُقدّم المتن على السند ثم يسوق الإسناد، وهذا منه إشارة إلى ضعف الحديث، أو أنَّه ليس على شرطه، وقد وجدت ابن خزيمة قد التزم بهذا في الأعم الأغلب. =
= … انظر الأحاديث التالية: (٢١٠) وهو صحيح، (٤٢٩) وهو حسن، (٤٣٣) وهو صحيح، (٤٤١) وهو ضعيف، (٤٤٢) وهو ضعيف (٤٤٣) وهو ضعيف، (٤٤٤) وهو ضعيف، (٤٤٥) وهو ضعيف، (٤٦٨) وهو ضعيف وأشار إلى علته، (٤٦٩) وهو ضعيف وأشار إلى علته، (٤٧٠) وهو ضعيف وأشار إلى علته، و (٥٦٠) وهو ضعيف، (٨٣٥) وهو صحيح، (٨٣٦) وهو صحيح، (٨٣٧) وهو صحيح، (٨٣٨) وهو ضعيف، (١١٣٨) وهو ضعيف، (١٢١٢) وهو ضعيف، (١٢١٣) وهو ضعيف، (١٢١٤) وهو ضعيف، (١٢١٥) وهو ضعيف، (١٢٥٤) وهو ضعيف، (١٣٤٢) وهو صحيح، (١٦٩٢) وهو ضعيف، (١٩٧٢) وهو ضعيف، (١٩٧٣) وهو ضعيف، (٢٠٠٧) وهو ضعيف، (٢٣١٧) وهو ضعيف، (٢٣٢٨) وهو حسن، (٢٤٦٢) وهو صحيح، (٢٦٤٢) فيه لفظتان شاذتان ضعّفهما المصنف، (٢٦٩١) وهو ضعيف، (٢٦٩٧) وهو ضعيف، (٢٧٧٣) وهو ضعيف، (٢٨٣٣) وهو ضعيف، (٢٨٤٠) وهو ضعيف، (٢٨٤١) وهو ضعيف، (٢٨٨٦) وهو صحيح، (٢٩٠٨) وهو حسن، (٣٠٦٨) وهو ضعيف. ومنهج ابن خزيمة هذا نقله عنه أهل العلم، قال الحافظ ابن حجر: «وقاعدة ابن خزيمة إذا علق الخبر لا يكون على شرطه في الصحة، ولو أسنده بعد أن يعلقه» " إتحاف المهرة " ٢/ ٣٦٥ (١٩٠٥)، وقال في ٦/ ٤٧٧ (٦٨٤٩): «هذا اصطلاح ابن خزيمة في الأحاديث الضعيفة والمعللة، يقطع أسانيدها ويعلقها ثم يوصلها، وقد بينت ذلك غير مرة»، وقد قال الحافظ ابن حجر أيضاً: «تقديم الحديث على السند يقع لابن خزيمة إذا كان في السند من فيه مقال فيبتدئ به، ثم بعد الفراغ يذكر السند، وقد صرّح ابن خزيمة بأنَّ من رواه على غير ذلك الوجه لا يكون في حلّ منه». انظر: " تدريب الراوي " ٢/ ١١٩.