للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الأولى: أنَّه كما تقدم في كلام الحازميِّ تفرّد به الدراورديُّ.

الثانية: التعارض بين الرفع والوقف فكما تقدم أنَّه رواه مرفوعاً.

وأخرجه: البيهقي ٢/ ١٠٠ عن الدراورديِّ بإسناده موقوفاً. وهذه الرواية أيضاً علّقها البخاريُّ ١/ ٢٠٢ قبيل (٨٠٣) وقال: قال نافع: كان ابن عمر يضع يديه قبل ركبتيه.

قلت: والملاحظ أنَّ البخاريَّ علّق هذه الرواية بصيغة الجزم ما يدل على صحة الموقوف عنده وهو أمر أغلبيٌّ غير مطرد. وقال ابن المنذر في … " الأوسط " ٣/ ١٦٦ قبيل (١٤٣٢): «وقد تكلم في حديث ابن عمرَ، قيل: إنَّ الذي يصح من حديث ابن عمر موقوف»، وقال البيهقيُّ عن الرواية المرفوعة ٢/ ١٠٠: «وما أراه إلا وهماً».

وأما العلة الثالثة: فكثير من مرويات الدراورديِّ عن عبيد الله بن عمر إنَّما هي عن أخيه عبد الله بن عمر، قال أحمد فيما نقله المزي في " تهذيب الكمال " ٤/ ٥٢٨ (٤٠٥٨): «ما حدَّث عن عبيد الله بن عمر فهو عن عبد الله بن عمر»، ونقل عنه أيضاً: «وربما قلب حديث عبد الله بن عمر يرويها عن عبيد الله بن عمر»، وعن النَّسائيِّ أنَّه قال: «ليس به بأس، وحديثه عن عبيد الله بن عمر منكر»، وهذا القسم الثالث من أقسام حديث الدراوردي الذي سبقت الإشارة إليه. واعتماداً على ما قدمناه من أقوال أهل العلم فإنَّ الإسناد الصحيح لهذا الطريق هو: الدراوردي، عن عبد الله بن عمر العمري، عن نافع، عن ابن عمر، موقوفاً عليه، وهذا الإسناد ضعيف؛ لضعف عبد الله بن عمر، وقد تقدمت ترجمته مراراً.

وقد روي عن ابن عمر أنَّه كان يضع ركبتيه قبل يديه.

فقد أخرجه: ابن أبي شيبة (٢٧١٧) من طريق ابن أبي ليلى، عن نافع، عن ابن عمر: أنَّه كان يضعُ ركبتيهِ إذا سجدَ قبل يديهِ، ويرفعُ يديه إذا رفعَ قبل ركبتيه.

وهذا الإسناد ضعيف؛ لضعف محمد بن عبد الرحمان بن أبي ليلى، فقد نقل

<<  <  ج: ص:  >  >>