للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

زيادة على أنَّ عامر بن شقيق قد تفرد بهذا الحديث مع هذه الزيادة المنكرة عن أبي وائل شقيق بن سلمة، فأين أصحاب أبي وائل من هذا الحديث (١).

ونقل ابن القيم في " زاد المعاد " ١/ ١٩١ فقال: «قال الإمام أحمد وأبو زرعة: لا يثبت في تخليل اللحية حديث».

وكلام أحمد نقله عبد الله ابنه كما في " التلخيص الحبير " ١/ ٢٧٨ (٨٧): «ليس في تخليل اللحية شيء صحيح».

وقال عبد الرحمان بن أبي حاتم في " العلل " (١٠١): سمعت أبي يقول: «لا يثبت عن النبي في تخليل اللحية حديث» (٢).

وقال ابن المنذر في " الأوسط " ١/ ٣٨٥ عقب (٣٦٩): «والأخبار التي رويت عن النبي أنَّه خلل لحيته، قد تكلم في أسانيدها وأحسنها حديث عثمان».

وقال العقيلي في " الضعفاء " ٤/ ٣٢٧: «والرواية في التخليل فيها لين، وفيها ما هو أصلح من هذا الإسناد».


(١) قال الإمام مسلم في مقدمة الصحيح ١/ ٥ - ٦: «وعلامة المنكر في حديث المحدّث إذا ما عرضت روايته للحديث على رواية غيره من أهل الحفظ والرضا، خالفتْ روايتُه روايتَهم أو لم
تكد توافقها. فإذا كان الأغلب من حديثه كذلك كان مهجور الحديث غير مقبوله ولا
مستعمله … » ثم قال: «لأنَّ حكم أهل العلم، والذي نعرف مِنْ مذهبهم في قبول ما يتفرد به المحدّث من الحديث، أن يكون قد شارك الثقات من أهل العلم والحفظ في بعض ما
رووا … » ثم قال: «فأما من تراه يعمد لمثل الزهري في جلالته وكثرة أصحابه الحفاظ المتقنين لحديثه وحديث غيره أو لمثل هشام بن عروة، وحديثهما عند أهل العلم مبسوط مشترك. قد نقل أصحابهما عنهما حديثهما على الاتفاق منهم في أكثره. فيروي عنهما أو عن أحدهما العدد من الحديث، مما لا يعرفه أحدٌ من أصحابهما، وليس ممن قد شاركهم في الصحيح مما عندهم، فغير جائز قبول حديث هذا الضرب من الناس. والله أعلم».
(٢) انظر: " التلخيص الحبير " ١/ ٢٧٨ (٨٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>