«خارجة بن مصعب مضطرب الحديث ليس بقوي يكتب حديثه ولا يحتج به … ».
وورد هذا الحديث على الصواب كما أشار البيهقي من رواية جعفر بن ربيعة، عن الأعرج، عن عمير مولى ابن عباس، عن ابن الصمة فذكر فيه:«اليدين» بدل «الذراعين» وجعفر بن ربيعة هذا: «ثقة»(١)، قال عنه أحمد فيما نقله عنه المزي في " تهذيب الكمال " ١/ ٤٥٩ (٩٢٢): «كان شيخاً من أصحاب الحديث ثقة»، ونقل المزي عن أبي زرعة أنَّه قال:«صدوق».
وطريق جعفر بن ربيعة هذا:
أخرجه: البخاري ١/ ٩٢ (٣٣٧)، ومسلم معلقاً (٢) ١/ ١٩٤ (٣٦٩)(١١٤)، وأبو داود (٣٢٩)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني"(٢١٧٥)، والنَّسائي ١/ ١٦٥ وفي " الكبرى "، له (٣٠٧) ط. العلمية و (٣٠٣) ط. الرسالة، وابن الجارود (١٢٧)، وابن خزيمة (٢٧٤) بتحقيقي، وأبو عوانة ١/ ٢٥٦ - ٢٥٧ (٨٨٨)، والطحاوي في " شرح معاني الآثار " ١/ ٨٥ و ٨٦ وفي ط. العلمية (٥٢٥) و (٥٢٦)، وابن حبان (٨٠٥)، والبيهقي في "المعرفة"(٣٠٧) ط. العلمية و (١٥٣٣) ط. الوعي من طريق جعفر بن ربيعة، به.
فيتبين من هذا أنَّ حديث أبي الحويرث منكر لمخالفته حديث جعفر بن ربيعة في موضعين:
الأول: في عدم ذكره لعمير مولى ابن عباس.
الثاني: أنَّه قال: «فمسح وجهه وذراعيه»، والصواب أنَّه:«مسحَ وجهَهُ ويديه».
(١) " التقريب " (٩٣٨). (٢) قال ابن الملقن في " البدر المنير " ٢/ ٦٢٧: «وهو أحد الأحاديث المقطوعة في كتابه، وقد وُجِدَتْ كلُّها موصولة في غيره، كما قرر الحافظ رشيد الدين العطار في مصنفه في ذلك». وانظر في هذا " غرر الفوائد المجموعة في بيان ما وقع في صحيح مسلم من الأسانيد المقطوعة ": ١٠٨.