رواه عن حنظلة: حماد بن عيسى وهو لين الحديث، وإنَّما ضعف حديثه بهذا الحديث، ولم نجد بداً من إخراجه إذ كان لا يروى عن النبيِّ ﷺ إلا من هذا الوجه أو من وجه دونه»، وقال الطبراني في " الأوسط " بعد الحديث: «لا يروى هذا الحديث عن عمر إلا بهذا الإسناد تفرّد به حماد بن عيسى الجهني»، وقال العز بن عبد السلام فيما نقله الألباني في "الصحيحة"(٥٩٥): «لا يمسح وجهه إلا جاهل»، وقال النووي في " الخلاصة "(١٥٢٣):
«فهو حديث ضعيف»، وقال في " الأذكار " عقب (١٠٧٤) بعد أنْ ذكر رواية الترمذي ورواية أبي داود: «وفي إسناد كل واحد ضعف، وأما قول الحافظ عبد الحق - رحمه الله تعالى - إنَّ الترمذي قال في الحديث الأول: إنَّه حديث صحيح، فليس في النسخ المعتمدة من الترمذي أنَّه صحيح، بل قال: حديث غريب»، وقال المقريزي في " مختصر كتاب الوتر": ١٥٢ عقب (٦١): «وسُئل مالك عن الرجل يمسح بكفيه وجهه عند الدعاء، فأنكر ذلك، وقال: ما علمت! وسئل عبد الله (١)﵁ عن الرجل يبسط يديه فيدعو ثم يمسح بهما وجهه، فقال: كره ذلك سفيان»، وقال الشيخ الألباني في "إرواء الغليل " ٢/ ١٧٨ عقب (٤٣٣): «فمثله ضعيف جداً، فلا يحسن حديثه فضلاً عن أن يصحح! والحاكم مع تساهله لما أخرجه في " المستدرك " ١/ ٥٣٦ سكت عليه، ولم يصححه، وتبعه الحافظ الذهبي».
إلا أنَّ هناك من حسّن هذا الحديث.
قال الحافظ ابن حجر في " بلوغ المرام " عقب (١٥٥٤): «ومجموعها يقتضي أنه حديث حسن»، وقال السيوطي في " فضّ الوعاء " عقب (١٢): «رجاله رجال الصحيح سوى حماد، وهو شيخ صالح، ضعيف الحديث، ولحديثه شواهد فهو حسن، وفي بعض نسخ الترمذي إنَّه قال: صحيح (٢)»، وقال الصنعاني في " سبل السلام "(١٤٦٦): «وله شواهد منها عند أبي داود
(١) يغلب على ظني أنه ابن المبارك. (٢) لعله ﵀ اعتمد في قوله هذا على ما قاله عبد الحق، وقد تقدم تعقّب النووي عليه.