هذا الحديث في موضعين: أحدهما: أنَّه أسقط بين طلحة بن مصرف وعمرو ابن شرحبيل أبا عمار، والآخر: أنَّه وصل بذكر عبد الله بن مسعود، وغير مستبعد (١) من يونس بن بكير الوهم».
وانظر:" تحفة الأشراف " ٦/ ٢٧٤ (٩٢١٢) و ٦/ ٣٣٦ (٩٣٥٩) و ٦/ ٣٣٩ (٩٣٦٨)، و" إتحاف المهرة" ١٠/ ٣٠٥ (١٢٨١٢)، و"أطراف المسند" ٤/ ١٣٩ (٥٤٨٩) و ٤/ ١٦٨ (٥٥٧٧).
وقد وردت هذه الزيادة في الحديث من عدة وجوه من غير حديث عبد الله بن مسعود ﵁ ولا يصح منها شيء.
فأخرجه: ابن عدي في " الكامل " ١/ ٨٤ و ٨٥ من طريق بقية، عن محمد الكوفي، عن الأعمش، عن أبي سفيان طلحة بن نافع، عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَنْ كذبَ عليَّ متعمداً ليحلَ حراماً أو يحرمَ حلالاً، أو يضل الناسَ بغيرِ علمٍ فليتبوأ مقعدَهُ منَ النار».
وهذا الحديث فيه محمد الكوفي - وهو محمد بن عبد الرحمان - قال عنه المزي في "تهذيب الكمال" ٦/ ٤١١ (٦٠٠٧): «وهو من الضعفاء المتروكين، قال أبو حاتم: متروك الحديث كان يكذب ويقنطر الحديث .. ، وقال أبو جعفر العقيلي: حديثه منكر ليس له أصل، ولا يتابع عليه، وهو مجهول بالنقل، وقال أبو أحمد بن عدي: وهو شيخ من مشايخ بقية المجهولين، منكر الحديث، وقال أبو الفتح الأزدي: كذاب متروك الحديث»، وقال ابن حجر في " التقريب "(٦٠٩٠): «كذبوه».
وفيه أبو سفيان طلحة بن نافع لم يسمع من جابر، قال شعبة فيما نقله ابن أبي حاتم في " المراسيل "(٣٥٨): «حديث أبي سفيان، عن جابر إنما هي صحيفة»، ونقل في " مقدمة الجرح والتعديل ": ١٤٥ عن عبد الرحمان بن مهدي أنه قال: «وكان شعبة يرى أن أحاديث أبي سفيان، عن جابر إنَّما هو: كتاب سليمان اليشكري».