للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كُمَّي جبته فلمْ يستطعْ من ضيق كُمَّي الجُبَّة، فأخرجهُما منْ تحتِ الجبةِ، فغسل يديه، ومسحَ برأسهِ، ومسحَ على الخفين، فجاءَ رسولُ الله وعبد الرحمان بن عَوْفٍ يَؤُمُّهُم، وقد صلى بهم ركعةً، فصلَّى رسولُ الله الرَّكعةَ التي بقيتْ عليهم، ففزع الناسُ، فلما قضى رسول الله صلاتهُ، قال: «أحسنتُم» (١).

أخرجه: مالك في "الموطأ" (٧٩) برواية الليثي و (٨٧) برواية أبي مصعب الزهري، و (٤٧) برواية محمد بن الحسن وكذا في رواية القعنبي، ومن طريق مالك أخرجه: الشافعي في "الأم" ٧/ ٢٢٦ ط. المعرفة وفي ط. الوفاء (٣٧٨٠)، وفي "المسند"، له (٧٦) بتحقيقي، ومسلم في "التمييز" (١٠٣)، وعبد الله بن أحمد في زوائده على مسند أبيه ٤/ ٢٤٧، والبيهقي في "معرفة السنن والآثار" (٤١٦) ط. العلمية و (١٩٦٠) ط. الوعي، وابن عبد البر في "التمهيد" ٤/ ٣٨١، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" ٢٨/ ١٥٦ - ١٥٧ بهذا الإسناد.

أقول: هذا الإسناد ظاهره الصحة، إلا أنَّه معلول بوهم مالكٍ فيه، حيث نسب عباد لولد المغيرة وما هو كذلك، قال الشافعي فيما نقله عنه البيهقي في "المعرفة" (٤١٦): «وهم مالك ، فقال: عباد بن زياد من ولد المغيرة بن شعبة، وإنَّما هو مولى المغيرة بن شعبة»، ونقل عبد الله بن أحمد في " زوائده على مسند أبيه " ٤/ ٢٤٧، ومن طريقه ابن عبد البر في "التمهيد" ٤/ ٣٨١، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" ٢٨/ ١٥٧ عن مصعب بن عبد الله الزبيري أنَّه قال: «أخطأ فيه مالك خطأ قبيحاً حيث قال: عن عباد بن زياد من ولد المغيرة بن شعبة، والصواب عن عباد بن زياد، عن رجل من ولد المغيرة ابن شعبة»، ونقل عنه أيضاً ابن عساكر في "تاريخ دمشق" ٢٨/ ١٥٩: «ومما أخذوا على مالك أنَّه كان يقول في معاوية بن الحكم السُّلمي: عمر بن الحكم، وقال:


(١) لفظ رواية مالك.

<<  <  ج: ص:  >  >>