ونقل ابن حجر في "التلخيص الحبير" ١/ ٦٣٨ (٤١١) عن أبي محمد البغوي، والشيخ (١) في "المهذب" أنهما قالا: «ذِكْرُ التسمية في التشهد غير صحيح، والله أعلم»، وقال النووي في "الخلاصة" كما في "نصب الراية" ١/ ٤٢١: «وهو مردود، فقد ضعّفه جماعة من الحفاظ هم أجلّ من الحاكم وأتقن، وممن ضعّفه البخاري والترمذي والنسائي والبيهقي … »(٢)، وقال في "المجموع" ٣/ ٣٠٢: «وذكر التسمية غير صحيح عند أصحاب الحديث».
وقال ابن القيم في "زاد المعاد" ١/ ٢٣٧: «ولم تجئ التسمية في أول التشهد إلا في هذا الحديث -يعني: حديث أيمن- وله علة غير عنعنة أبي الزبير»، وقال أيضاً:«ولم ينقل عنه في حديث قط أنه صلى عليه وعلى آله في هذا التشهد، ولا كان أيضاً يستعيذ فيه من عذاب القبر .. ».
قلت: وهناك طريق كأنه متابعة لأيمن.
فقد أخرج الحاكم ١/ ٢٦٧ من طريق أبي علي الحافظ، قال: حدثنا عبد الله بن قحطبة الصيلحي، قال: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا المعتمر بن سليمان، قال: حدثنا أبي، عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي ﵌، نحوه.
قلت: إلا أن الحاكم سرعان ما أعل هذا الطريق فقال عقبه: «سمعت أبا علي الحافظ يوثق ابن قحطبة، إلا أنه أخطأ فيه فإنه عند المعتمر، عن أيمن ابن نابل كما تقدم ذكرنا له وصلى الله على محمد وآله أجمعين».
(١) المقصود هنا أبو إسحاق الشيرازي. (٢) وهو في " الخلاصة " ١/ ٤٣٣ - ٤٣٤ ولفظه: «وأما قول الحاكم في المستدرك: أن حديث جابر صحيح فمردود عليه، فالذين ضعفوه أجل منه وأتقن».