تاماً، ولا يذكر الإسناد الثاني، وهذا مما يشترك فيه الإدراج والتدليس.
مثاله: ما رَوَاهُ سفيان بن عيينة وزائدة بن قدامة، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن وائل بن حجر - وذكر حَدِيْث صفة صلاة النَّبِيِّ ﷺ وفي آخره:«ثُمَّ جئتهم بَعْدَ ذَلِكَ في زمان، فِيْهِ برد شديد، فرأيتهم يحركون أيديهم من تحت الثياب»(١).
فقوله:«ثُمَّ جئتهم بَعْدَ ذَلِكَ … » من رِوَايَة عاصم بن كليب، عن عَبْد الجبار بن وائل، عن بعض أهله، عن وائل بن حجر وممن رَوَاهُ عَلَى هَذِهِ الشاكلة فميز بَيْنَ جزأي الْمَتْن:
١. زهير بن معاوية: عِنْدَ أحمد (٢)، والطبراني (٣)، والخطيب (٤).
٢. شجاع بن الوليد: عِنْدَ الْخَطِيْب (٥).
ومما يقوي الحكم بالإدراج في إسناد هَذَا الْحَدِيْث، أنَّ أحد عشر راوياً وهم: سفيان الثوري، وشعبة، وأبو الأحوص، وأبو عوانة، وخالد بن عَبْد الله (٦)، وصالح بن عمر، وعبد الواحد بن زياد، وجرير بن عَبْد الحميد،
(١) رِوَايَة سفيان بن عيينة أخرجها: الشَّافِعِيُّ في " المسند " (١٩٧) بتحقيقي، والحميدي (٨٨٥)، والنسائي ٢/ ٢٣٦، والدارقطني ١/ ٢٩٠ ط. العلمية و (١١٢٠) ط. الرسالة، والخطيب في " الفصل للوصل " ١/ ٤٢٧ و ٤٢٨ ط. الهجرة و ١/ ٥٤٤ و ٥٤٥ ط. العلمية. أما رِوَايَة زائدة فأخرجها: أحمد ٤/ ٣١١ و ٣١٨، والدارمي (١٣٥٧)، وأبو داود (٧٢٧)، وابن الجارود (٢٠٨)، وابن حبان (١٨٦٠)، والطبراني في " الكبير " ٢٢/ (٨٢)، والبيهقي ٢/ ٢٧ - ٢٨، والخطيب في " الفصل للوصل " ١/ ٤٢٦ - ٤٢٧ ط. الهجرة و ١/ ٥٤٣ - ٥٤٤ ط. العلمية. (٢) في " مسنده " ٤/ ٣١٨ - ٣١٩. (٣) في " الكبير " ٢٢/ (٨٤). (٤) في " الفصل للوصل " ١/ ٤٣٧ ط. الهجرة و ١/ ٥٥٦ ط. العلمية. (٥) في " الفصل للوصل " ١/ ٤٣٨ ط. الهجرة و ١/ ٥٥٧ - ٥٥٨ ط. العلمية. (٦) هُوَ خالد بن عَبْد الله بن عَبْد الرَّحْمَان الواسطي أبو مُحَمَّد المزني مولاهم: ثقة ثبت، توفي سنة (١٨٢ هـ)، وَقِيْلَ: (١٧٩ هـ)، وَقِيْلَ: (١٨٣ هـ). انظر: " تهذيب الكمال " ٢/ ٣٥١ - ٣٥٢ (١٦٠٩)، و" الكاشف " (١٣٣٣)، و"التقريب" … (١٦٤٧).