١/ ٢٤٣ ط. العلمية و (٩٥٦) ط. الرسالة عن معمر، عن أيوب، قال: أَذّن بلالٌ مرةً بليلٍ، فقال له النَّبيُّ ﷺ:«اخرجْ فنادِ إنَّ العبَد قدْ نامَ»، فخرج وهو يقول:
ليت بلالاً ثكلته أمّه … وابتلَّ من نضح دمٍ جبينه.
ثمَّ نادى: إنَّ العبد نام.
وهذه الروايةُ مُعضَلةٌ؛ فلم يذكر نافعاً ولا ابن عمر، ولا حجة بالمرسلِ فكيف بالمعضل (١). وقال ابن عبد البر في "التمهيد"٤/ ٢٠٩: «هذا هو الصحيح - والله أعلم - أنَّ عمر قال ذلك لمؤذنه، لا ما ذكر أيوب أنَّ رسول الله ﷺ قاله لبلال».
ورويَ عن أنس بن مالك ﵁ ولا يصحُّ (٢).
أخرجه: الدارقطني ١/ ٢٤٤ ط. العلمية و (٩٥٩) ط. الرسالة، ومن طريقه ابن الجوزي في" العلل المتناهية "(٦٦٣)، قال: حدثنا العباس بن عبد السميع الهاشمي، قال: حدثنا محمد بن سعد العَوفي، قال: حدثنا أبي (٣)، قال: حدثنا أبو يوسف القاضي، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس: أنَّ بِلالاً أذَّنَ قبل الفجر فأمره رسولُ الله ﷺ أنْ يعودَ فينادي: «إنَّ العبدَ نامَ» ففعل، وقال:
ليت بلالاً لم تلده أمّه … وابتلَّ من نضح دمٍ جبينه.
وهذه الرواية فيها علتانِ:-
الأولى: أبو يوسف وهو يعقوب بن إبراهيم الأنصاري القاضي صاحب الإمام أبي حنيفة - رحمة الله عليهما - إمام من أئمة المسلمين طلب الحديث وهو صغير وكان يُعرَفُ بالحفظ للحديث وكان صاحب سنة، ثمَّ لزِمَ
(١) انظر: " فتح الباري " لابن رجب ٥/ ٣٢٧، و " إتحاف المهرة " لابن حجر ٩/ ٢٧ (١٠٣٢٦)، و " فتح الباري "، له ٢/ ١٣٦ عقب (٦٢٠). (٢) انظر: " إعلام الموقعين " ٢/ ٤٦٦، و" فتح الباري " لابن رجب ٥/ ٣٢٥. (٣) سقط قوله: «حدثنا أبي» من مطبوعة " العلل المتناهية ".