يقول:«الذي قتل ببدر هو ذو الشمالين بن عبد عمرو حليف لبني زهرة، وذو اليدين رجل من العرب كان يكون بالبادية فيجيء فيصلي مع النبي ﷺ»، وقال أبو عوانة في "مسنده" ١/ ٥١٣: «قال بعض الناس ذو اليدين وذو الشمالين واحد ويحتجون بحديث رواه الزهري فقال فيه: «فقام ذو الشمالين، فقال: أقُصرتِ الصلاةُ يا رسولَ الله؟»، ويطعنون في هذا الحديث بأنَّ ذا الشمالين قتل يوم بدر، وأنَّ أبا هريرة لم يدركه؛ لأنَّه أسلم قبل وفاة النبي ﷺ بثلاث سنينَ أو أربع، وليس كما يقولون وذلك أنَّ ذا اليدين ليس هو ذو الشمالين؛ لأن ذا اليدين رجل قد سماه بعضُهم الخرباق، عاشَ بعد النبي ﷺ وماتَ بذي خشب على عهد عمر، وذو الشمال هو ابن عمرو حليف لبني زهرة، وقد صح في هذه الأحاديث أنَّه صلى مع النبي ﷺ تلكَ الصلاة»، وقالَ أبو نعيمٍ في "معرفة الصحابة"(٨٩٥) عن ذي اليدين: «يقالُ اسمُه الخرباق، ويكنى أبا العريان … »، وقال عن ذي الشمالين (٨٩٦): «ابن عبد عمرو بن نضلة من خزاعة حليف بني زهرة قاله الزهري، وقال محمد بن إسحاق: ذو الشمالين بن عبد عمرو بن غبشان (١) قتل ببدر، وذو الشمالين غير ذي اليدين؛ لأنَّ ذا اليدين سليمي سكن وادي القرى يقال له: الخرباق»، وقال ابن عبد البر في "التمهيد" ١/ ٢٦٠: «فليس قول ابن شهاب إنَّه المقتول يوم بدر - يعني ذا اليدين- حجة لأنَّه قد تبين غلطه في ذلك … »،
وقال في "الاستيعاب"(٧١١): «ذو الشمالين واسمه عمير بن عمرو بن نضلة بن عمرو ابن غبشان .. »، وقال عن ذي اليدين (٧٢١): «ذو اليدين رجل من بني سليم يقال له: الخرباق حجازي شهد النبي ﷺ وقد رآه وهم في صلاته فخاطبه، وليس هو ذو الشمالين، ذو الشمالين رجل من خزاعة حليف لبني زهرة (٢) قتل يوم بدر … »، وقال في "التمهيد" ١/ ٢٥٧: «وأما قولهم أنَّ ذا اليدين قتل يوم بدر فغير صحيح، وإنَّما المقتول يوم بدر ذو الشمالين، ولسنا ندافعهم أنَّ
(١) تحرف في المطبوع إلى: «غيشان» والمثبت من " الاستيعاب " (٧١١). (٢) العجيب أنَّ الزهري ﵀ وكما تقدم في رواية المتن ذكر اسم ذي الشمالين، ثم عاد فكناه بذي اليدين.