مهدي علي بن المديني، وعبيد الله بن عمر القواريري، ومحمد بن المثنى فاتفقوا على عياض بن هلال، وهو الصواب»، وقال الخطيب في " موضح أوهام الجمع والتفريق " ٢/ ٣٤٥: «وروى حرب بن شداد وعلي بن المبارك وهشام الدستوائي، عن يحيى، عن عياض بن هلال، وهو أصح».
قال الحاكم ١/ ١٥٨:«وقد حكم به إمامان من أئمتنا مثل البخاري وموسى بن هارون بالصحة؛ لقول من أقام هذا الإسناد عن عياض بن هلال الأنصاري، وذكر البخاري فيه شواهد فَصحَّ به الحديث».
فحصر الحاكم ﵀ علة الحديث في الاختلاف على عياض بن هلال، وأنَّ مَن سمَّاه على الصواب فقد صحح إسناده، إلا أنَّ عياض بن هلال وإنْ صح اسمه فهو مجهول كما قلنا آنفاً وحديثه في عداد الضعيف، والله أعلم.
الخامسة: اضطرابه، فقد أعله إمام المعللين أبو الحسن الدارقطني في كتاب " العلل " ١١/ ٢٩٦ س (٢٢٩٤) فقال: «يرويه يحيى بن أبي كثير، واختلف عنه، فرواه عكرمة بن عمار، واختلف عن عكرمة أيضاً، فرواه الثوري، عن عكرمة، عن عياض بن هلال وكذلك قال عبد الملك بن الصباح، عن عكرمة، وقال عبيد بن عقيل، عن عكرمة، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة .. ».
قلت: إلى جانب ما ذكرت من طرق عن عكرمة، فقد ورد من وجه آخر عن عكرمة بن عمار، فرواه النَّسائي في " الكبرى "(٣١) ط. العلمية و (٣٥) ط. الرسالة، والطبراني في " الأوسط "(١٢٦٤) ط. العلمية و (١٢٨٦) ط. الحديث من طريق عبيد بن عقيل (١)، عن عكرمة بن عمّار، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. فخالف عبيد في ذلك من هو أوثق منه.
قال الطبراني:«لم يروِ هذا الحديث عن عكرمة، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، إلا عبيد».
هذا تنصيص من الطبراني على تفرد عبيد بن عقيل بهذا السند، ولا يشك