تقدم أنَّه رواه عن الزهريِّ، عن حرام بن سعد بن محيصة، عن أبيه، عن جده.
وأخرجه: أحمد ٥/ ٤٣٦ عنه (١)، عن الزهريِّ، عن حرام بن ساعدة بن محيصة بن مسعود، قال: كان له غلامٌ حَجّام يقال له: أبو طَيْبة، يكسب كسباً كثيراً، فلما نهى رسول الله ﷺ عن كَسْب الحجّام استَرخَصَ رسول الله ﷺ فيه، فأَبى عليه، فلم يَزَل يُكَلِّمه فيه، ويَذكُر له الحاجةَ حتى قال له:«لِتُلْقِ كَسْبَهُ في بَطْنِ ناضِحِكَ».
وهذه الرواية توهم غير المتمعِّن أنَّ حراماً صحابيٌّ، وما هو كذلك، وقد تقدم بيان أنَّه تابعيٌّ، فالرواية هنا مرسلة.
وأخرجه: البخاريُّ في " التاريخ الكبير " ٤/ ١٨١ (٢٥٢٩) قال: حدثني سعيد بن محمد، قال: حدثنا يعقوب، عن أبيه، عن ابن (٢) إسحاق، قال: حدثني بُشَيْر (٣) بن يسار مولى بني حارثة أنَّ ساعدة بن حرام بن محيصة حدثه: أنَّه كان لمحيصة بن مسعود عبدٌ حَجّام يقال له: أبو طيبة، قال النَّبيُّ ﷺ:«أنفقه على ناضحك».
وهذه رواية معضلة، وفيها من الزيادة بيان اسم الحَجّام، إلا أنَّ هذه
(١) أي: عن محمد بن إسحاق. (٢) تحرف في مطبوع " التاريخ الكبير " ٤/ ١٨١ (٢٥٢٩) إلى: «أبي» والتصويب من مصادر التراجم، واطمأننت أكثر عندما رجعت إلى كتاب " الجرح والتعديل " - وهذا الكتاب استقاه مصنِّفه من كتاب " التاريخ الكبير " - ٤/ ٢٩٦ (١٤٠٠). وانظر: " تهذيب الكمال " ١/ ٣٦٦ (٧٢٢). (٣) تنبيه: ضبطه المدعو مصطفى عبد القادر أحمد عطا الذي حَقّق " التاريخ الكبير ": «بَشير» بفتح الباء ضبط قلم، وهذا من أخطاءه المتكررة التي أفسد فيها كتب السنة، وقد فرق العلماء هذا الاسم في كتب المشتبه، بل إنَّهم وضعوه ضمن مباحث المؤتلف والمختلف في كتب المصطلح، قال العراقي في " شرح التبصرة والتذكرة " ٢/ ٢٣٠ بتحقيقي: « … ومن ذلك بُشَيْر ويُسَيْر ونُسَيْر وبَشِيْر فالأول: - بضم الباء الموحدة وفتح الشين المعجمة - بُشَيْر بنُ يسار الحارثي المدني حديثه في الصحيحين والموطأ … ».