سهيل، فقال فيما حكاه ابنه عنه في "العلل": «لا أعلم روى هذا الحديث عن النبي ﷺ في شيء من طرق أبي هريرة ﵁».
وقال أبو حاتم في " العلل" لابنه (٢٠٧٨) تعليقاً على رواية إسماعيل بن عياش التي مرت: «فما أدري ما هذا؟ نفس إسماعيل ليس راوية عن سهيل إنما روى عنه أحاديث يسيرة»
وروي الحديث عن أبي هريرة ﵁ من غير طريق أبي صالح ولا يصح أيضاً.
فأخرجه: أبو داود (٤٨٥٨)، وابن حبان عقب (٥٩٣)، والطبراني في "الدعاء"(١٩١٥)، والمزي في " تهذيب الكمال" ٤/ ٤٥٠ (٣٩٠٧) من طريق عبد الرحمان بن أبي عمرو، عن المقبري، عن أبي هريرة ﵁، عن رسول الله ﷺ.
وهذه الرواية فيها عبد الرحمان بن أبي عمرو، قال عنه الذهبي في "الميزان" ٢/ ٥٨٠ (٤٩٣٠): «له ما ينكر»، وقال ابن حجر في "التقريب"(٣٩٦٨): «مقبول» أي تقبل روايته إذا توبع ولم يتابعه أحد على هذا الإسناد.
وما دمنا قد أطلنا النفس في إعلال رواية موسى بن عقبة، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، وانتهينا إلى عدم صحة الحديث من هذا الطريق، إلا أن الحديث قد صح من حديث صحابة آخرين، وروي من طرق أخرى فيها مقال وعن صحابة آخرين، ومجمل الحديث المرفوع صحيح، وقد توسع الحافظ ابن حجر في تخريج طرق الحديث عن عدد من الصحابة وناقشها وبيّنَ غثها وسمينها، بما يدرك من خلالها كل منصفٍ أن الحديث صحيح.