وإبراهيم الهجري زيادة على ما تقدم، فقد قال عنه يحيى بن معين في "تاريخه " (١٦٢) برواية الدارمي و (١٣٢٢) برواية الدوري: "ليس بشيء"، وقال ابن سعد في "الطبقات" ٦/ ٣٣١: "وكان ضعيفًا في الحديث"، وقال البخاري في "التاريخ الكبير" ١/ ٣٠٨ - ٣٠٩ (١٠٢٢): "قال لي عبد الله بن محمَّد: كان ابن عيينة يضعّفه"، وقال أبو حاتم في "الجرح والتعديل" لابنه ٢/ ٧٨ (٤١٧): "ليس بقويٍ، لين الحديث"، وقال النَّسائيُ في "الضعفاء والمتروكون" (٦): "ضعيف"، وقال ابن حبان في "المجروحين" ١/ ٩٩: "كان ممن يخطئ فيكثر".
ومما يدل على أنَّ الوقف في هذا الحديث هو الصواب، أنَّ الحديث ورد بطرق أخرى عن أبي الأحوص مجملها ترجح الرواية الموقوفة.
فأخرجه: الدارمي (٣٣٠٨) من طريق عطاء بن السائب.
وأخرجه: الحاكم ١/ ٥٦٦ من طريق حامد بن محمود بن حرب (٢)، عن عبد الرحمان بن عبد الله الدشتكي، قال: حدّثنا عمرو بن أبي قيس، عن عاصم بن أبي النجود (٣).
كلاهما:(عطاء، وابن أبي النجود) عن أبي الأحوص، عن عبد الله بن مسعود ﵁، به موقوفًا (٤).
(١) في المطبوع من " مجمع الزوائد ": "مسلم بن إبراهيم" خطأ. (٢) تحرف في المطبوع إلى: "حبيب" والمثبت من " إتحاف المهرة " ١٠/ ٤٢٨ (١٣٠٨٥)، وأما حامد بن محمود، فقد ترجم له الذهبي في " تاريخ الإسلام " وفيات ٢٦٦: ٧٦٠ (٥١) ولم ينقل فيه جرحًا ولا تعديلًا، وانظر: " رجال الحاكم في المستدرك " للشيخ مقبل الوادعي ١/ ٢٨٩ (٥٥٦). (٣) وهو: "صدوق له أوهام" " التقريب " (٣٠٥٤). (٤) أقول: إلا أن طريق عاصم فيه نوع مخالفة. فقد أخرجه: الحاكم ١/ ٥٦٦ من طريق عبد الله بن عبد الرحمان بن عبد الله الدشتكي، قال: حدّثنا أبي، قال: حدّثنا عمرو بن أبي قيس، عن عاصم، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، عن النبي ﷺ نحوه "يعني مرفوعًا". ووجه الاختلاف هنا أنَّ حامد بن محمود وكما تقدم رواه موقوفًا مخالفًا لعبد الله بن عبد الرحمان الذي رواه مرفوعًا. وعبد الله بن عبد الرحمان في " التقريب " (٣٤٣٢): "مقبول" وسوف تأتي مزيد مناقشة لطريق عطاء.