روى له الجماعة، وقال أبو نعيم: هو أثبت من ابن المبارك (١)، وقد زاد ذكر ابن السائب فوجب أنْ تقبل زيادته، ولهذا أخرجه هكذا مسنداً الأئمةُ في كتبهم أبو داود، والنَّسائيُّ، وابن ماجه، والرواية المرسلة التي ذكرها البيهقي في سندها قبيصة، عن سفيان. وقبيصة وإنْ كان ثقة إلا أنَّ ابن معين وابن حَنْبل وغيرهما ضعّفوا روايته عن سفيان. وعلى تقدير صحة هذه الرواية لا تعلل بها رواية الفضل؛ لأنَّه سداد الإسناد، وهو ثقة».
على أنَّ هذا الحديث أُعل بالإرسال، ولا عبرة بقول من صححه.
قال ابن معين فيما أسنده البيهقي ٣/ ٣٠١ إليه:«عبد الله بن السائب الذي يروي أنَّ النَّبيَّ ﷺ صلى بهم العيد، هذا خطأ، إنَّما هو عن عطاء فقط، وإنَّما يغلط فيه الفَضْل بن موسى السِّيناني يقول: عن عبد الله بن السائب»(٢).
وقال أبو زرعة فيما نقل ابن أبي حاتم في " العلل "(٥١٣): «الصحيح ما حدثنا به إبراهيم بن موسى، عن هشام بن يوسف، عن ابن جريج، عن عطاء: أنَّ النَّبيَّ ﷺ … مرسلاً».
وقال أبو داود:«هذا مرسل، عن عطاء، عن النَّبيِّ ﷺ»(٣).
وقال النَّسائي فيما نقله المزي في " تحفة الأشراف " ٤/ ٢٣٨ (١٣١٥)، والزيلعي في "نصب الراية " ٢/ ٢٢١: «هذا خطأ والصواب مرسل».
وقال ابن خزيمة عقب الحديث:«هذا حديث خراسانيٌّ غريبٌ غريب لا نعلم أحداً رواه غير الفَضْل بن موسى السِّيناني، كان هذا الخبر أيضاً عند أبي عمار، عن الفَضْل بن موسى، لم يحدثنا به بنيسابور، حدَّث به أهل بغداد على ما خبَّرني بعض العراقيين».
(١) هذا الكلام في " تهذيب الكمال " ٦/ ٤٤ (٥٣٣٩) وفي حواشي الكتاب من قول وكيع بن الجراح نحوه، على أن هذا الكلام لا يساوي سماعه، فابن المبارك أحفظ من ملء الأرض من مثل السيناني. (٢) ثم وقفت عليه في " تاريخه " (٥٦) برواية الدوري. (٣) نقله الدارقطني ولفظه: «هذا يروى عن عطاء مرسلاً، عن النَّبيِّ ﷺ».