عن عيسى بن يونس، عن يوسف بن إسحاق، عن محمد، بهذا الإسناد.
أقول: هذا إسناد رجاله ثقات صححه بعض العلماء.
قال المنذري كما في " نصب الراية " ٣/ ٣٣٧: «رجاله ثقات».
وقال ابن القطّان كما في " نصب الراية " ٣/ ٣٣٧: «إسناده … صحيح»(١).
وقال البوصيري في " مصباح الزجاجة" ٣/ ٣٧: «وهذا سند صحيح، رجاله ثقات على شرط البخاري».
إلا أنَّ بعض العلماء ضعّف هذا الحديث، وحكم عليه بالخطأ.
قال أبو حاتم في " العلل " لابنه (١٣٩٩): «هذا خطأ، وليس هذا محفوظاً عن جابر؛ رواه الثوري وابن عيينة، عن ابن المنكدر: أنَّه بلغه عن النَّبيِّ ﷺ».
وقال الدارقطني كما في " أطراف الغرائب والأفراد " ٢/ ٣٩٤: «غريب من حديث يوسف بن إسحاق، عن ابن المنكدر تفرّد به عيسى بن يونس عنه»(٢).
وقال البيهقي ٧/ ٤٨١:«وقد روي موصولاً من أوجه لا يثبت مثلها».
إلا أنَّ يوسف بن إسحاق قد توبع، تابعه عمرو بن أبي قيس، عن محمد بن المنكدر، به.
أخرجه: السَّهمي في "تاريخ جرجان": ٣٨٥، والخطيب في "الموضح" ٢/ ١٤٠ من طريق أبي الهيثم السندي بن عبدويه، عن عمرو بن أبي قيس، عن محمد بن المنكدر، به.
وعمرو بن أبي قيس قال عنه أبو داود كما في " تهذيب الكمال " ٥/ ٤٥٥ (٥٠٢٦): «في حديثه خطأ»، وقال عنه ابن حجر في " التقريب "(٥١٠١): «صدوق له أوهام».
(١) قال ابن القطان في " بيان الوهم والإيهام " ٥/ ١٠٣ (٢٣٥٣): «ومن صحيح هذا الباب» وساق هذا الحديث. (٢) علق على هذا الحافظ محمد بن عبد الواحد فقال فيما نقله ابن عبد الهادي في " التنقيح " ٣/ ١٠١: «وغرابة الحديث والتفرد به لا يخرجه عن الصحة .. ».