للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وعثمان (١) .. وهذا رواه الليث، عن يونس، عن ابن شهاب، قال: بلغني عن عثمان بن أبي سويد: أنَّ رسول الله ، قال: … فذكر الحديث.

وقول ثالث عنه: - أعني عن الزهري - وهو ما ذكر البخاري، قال: روى شعيب بن أبي حمزة وغير واحد عن الزهري، قال: حُدِّثْتُ عن محمد بن سويد الثقفي: أن غيلان بن سلمة أسلم، الحديث.

وقول رابع عنه، رواه معمر عنه، عن سالم، عن أبيه: أنَّ غيلان بن سلمة الثقفي، أسلم وله عشر نسوة في الجاهلية، وأسلمْنَ معه … ، الحديث.

يرويه عن معمر هكذا، مروانُ بن مُعاوية، وسعيدُ بن أبي عروبة، ويزيدُ ابن زريع، وقد ذكر الترمذي في " علله " روايات جميعهم موصلة. وقد رواه أيضاً الثوري، عن معمر، ذكر ذلك الدارقطني من رواية يحيى بن سعيد عنه في كتاب " العلل "، وذكر جماعة رووه أيضاً عن معمر كذلك، إلا أنَّه لم يوصل بها الأسانيد، وذَكر أن يحيى بن سلام رواه عن مالك، عن الزهري كذلك. وهذا هو الحديث الذي اعتمد هؤلاء في تخطئة معمر فيه، وما ذلك بالبيِّن، فإن معمراً حافظ.

ولا بُعدَ في أن يكون عند الزهري في هذا كلُّ ما روي عنه، وإنما اتجهتْ تخطئتهم روايةَ معمر هذه من حيث الاستبعادُ أن يكون الزهري يرويه بهذا الإسناد الصحيح، عن سالم، عن أبيه، عن النبيِّ ، ثم يحدث به على تلك الوجوه الواهية. تارة يرسله من قبله، وتارة عن عثمان بن محمد بن أبي سويد، وهو لا يعرف البتة، وتارة يقول: بلغنا عن عثمان هذا، وتارة عن محمد بن سويد الثقفي.

وهذا عندي غير مستبعَد أنْ يحدث به على هذه الوجوه كلها، فيعلق كل واحد من الرواة عنه منها بما تيسر له حفظُه، فربما اجتمع كل ذلك عند أحدهم، أو أكثره، أو أقله.


(١) الرواية التي فيها عن عثمان لم أقف عليها، والتي وقفت عليه أنه قال: بلغنا عن محمد بن عثمان.

<<  <  ج: ص:  >  >>