والعصر ركعتين ركعتين، ثُمَّ قام إلى طِنْفِسَةٍ (١) له فرأى ناساً يُسبّحونَ بعدها، فقال: ما يصنع هؤلاء؟ قلت: يُسبِّحونَ، قال: لو كنتُ مصلياً قبلها أو بعدها لأتممتُها، صحبتُ النبي ﷺ حتّى قُبضَ، فكانَ لا يزيدُ على ركعتينِ، وأبا بكر حتّى قُبضَ فكانَ لا يزيد عليها، وعمرَ وعثمانَ كذلكَ (٢).
ومما ضعف فيه الخبر وكان من علله مخالفة راويه لما روى وكان الراوي الذي خالف ما روى تابعياً ما روى عمر بن إبراهيم، قال: حدثنا قتادة، عن الحسن، عن سمرة في تفسير قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحاً جَعَلا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا فَتَعَالَى اللهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ (٤)
(١) الطنفسة: بكسر الطاء والفاء وبضمهما، وبكسر الطاء وفتح الفاء: البساط الذي له خمل رقيق، وجمعه طنافس. النهاية ٣/ ١٤٠. (٢) لفظ رواية الإمام أحمد من طريق يحيى القطان، والروايات مختلفة الألفاظ وبعضها يزيد على بعض، ورواية يحيى أشملها وأكثرها بياناً. (٣) لفظ رواية ابن خزيمة، والروايات مطولة ومختصرة. (٤) الأعراف: ١٩٠.