وأبو نعيم (١)، من طرق عن السدي، عن أنس -رضي الله عنه- أنه قال:"لو عاش إبراهيم ابن النبي -صلى الله عليه وسلم- لكان صديقًا نبيًّا".
زاد ابن مندة:"ولكن لم يكن ليبقى؛ لأن نبيكم آخر الأنبياء".
والحديث صححه الحافظ ابن حجر (٢)، والعلامة الألباني وقال:"على شرط مسلم"(٣).
وأما حديث ابن عباس: فقد أخرجه ابن ماجه (٤)، وابن مندة (٥)، من طريق إبراهيم بن عثمان، عن الحكم بن عتيبة، عن مقسم، عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: لما مات إبراهيم ابن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، صلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عليه، وقال:"إن له مرضعًا في الجنة، ولو عاش لكان صديقًا نبيًّا ... ".
والحديث ضعيف، فيه إبراهيم بن عثمان أبو شيبة الواسطي، قال الحافظ ابن حجر:"متروك الحديث"(٦).
وقد ضعف الحديث لأجله الحافظ ابن حجر (٧)، والعلامة البوصيري (٨)(٩) والشيخ الألباني (١٠).
وأما حديث جابر: فقد أخرجه ابن عساكر (١١) من طريق أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر محمد بن علي، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "لو عاش إبراهيم لكان نبيًّا".
(١) انظر: معرفة الصحابة (١/ ٢٠٦). (٢) انظر: فتح الباري (١٠/ ٤٧٦). (٣) انظر: السلسلة الضعيفة (١/ ٣٨٨). (٤) انظر: السنن، كتاب الجنائز، باب ما جاء في الصلاة على ابن رسول الله وذكر وفاته (١/ ٤٨٤) رقم (١٥١١). (٥) انظر: الإصابة (١/ ٣١٩). (٦) التقريب (ص ١١٢)، وانظر: تهذيب الكمال (٢/ ١٤٧). (٧) انظر: الإصابة (١/ ٣١٩). (٨) انظر: زوائد ابن ماجه (١/ ٤٨٤). (٩) هو أحمد بن أبي بكر بن إسماعيل بن سَليم، البوصيري، الكناني، الشافعي، من مؤلفاته: إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة، مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه، زوائد نوادر الأصول، توفي سنة ٨٤٠ هـ. انظر: الضوء اللامع (١/ ٢٥١)، شذرات الذهب (٧/ ٢٣٣). (١٠) انظر: السلسلة الضعيفة (١/ ٣٨٧). (١١) انظر: تاريخ دمشق (٣/ ١٣٨ - ١٣٩).