والناصب لـ "حوالَينا" فعل مقدر، أي: اللهم اجعلها حوالينا، ولا تجعلها علينا. فـ "علينا" يتعلق بالمقدر كالظرف، و"حوالينا" يقال فيه: "قعدوا حواله"، و"حوله"، و"حواليه".
قال ابن مالك:"حوالي" و"حولي" و"أحوال"(١).
قال في الصحاح: ولا يقال "حوالِيه" بكسر اللام، ويقال:"قعد حياله"، و"بحياله"، أي:"بإزائه"، وأصله "الواو"(٢).
وجعل ابن مالك "حواليك" من الظروف التي لا تتصرف كـ "فوق، وتحت، وعند، ولدن، ومع، وبين بين دون إضافة"(٣).
قوله:"اللهم على الآكام": تقدم كلام الشيخ تقي الدين عليه.
قوله:"وبطون الأودية": جمع "بطن" ويجمع على "بطنان"، وبطنان الجنة: وسطها، ويقال: بطنت الوادي دخلتُه (٤). و"الأودية" جمع "واد"، قالوا: وليس في كلام العرب جمع "فاعل" على "أفعلة" إلا في هذه الكلمة خاصة، وهي من النوادر (٥).
قوله:"فأقلعت": وجاء في بعض الروايات لمسلم: " [فَانْقَطَعَتْ] "(٦) وهما بمعنى، أي: كفَّت.
والإقلاع: الكفّ، ويقال: أقلع فلان عما كان عليه، و: أقلعت عنه الحمى.
(١) انظر: تسهيل الفوائد (ص/ ٩٦). (٢) انظر: الصحاح (٤/ ١٦٧٩). (٣) انظر: تسهيل الفوائد (ص/ ٩٦)، وشرح التسهيل (٢/ ٢٢٩) (٤) انظر: الصحاح (٥/ ٢٠٧٩، ٢٠٨٠). (٥) انظر: لسان العرب (١٣/ ٤٨١)، تاج العروس (٤٠/ ١٧٩)، المخصص (١/ ٥٠٩). (٦) الوارد بالنسخ: "فقطعت". والمثبت من المصدر. وقد ذكر النووي اختلاف النسخ في صحيح مسلم، وأن الأكثر على "فانقلعت". انظر: شرح النووي (٦/ ١٩٣).