قوله:"أَكَما يقول ذو اليدين؟ ": "الهمزة" هنا للاستفهام، وهي داخلة على مبتدأ محذوف، أي:"آلأمر كما يقول؟ "، فـ "الكاف" بمعنى"مثل". و"ما" هي موصولة بمعنى "الذي"، والعائد محذوف، أي:"مثل ما يقوله"، إن جعلت "الكاف" اسمًا. وإن جعلتها حرف جرٍّ، فالخبر مُقدّر، أي:"كائن كما يقول"، فتتعلّق "الكاف" به.
وقال ابن عصفور في "شرح الجمل": لا تتعلّق "الكاف" بشيء. قال: وكذا الحروف الزائدة، و"لولا" الجارّة (٢).
وقال ابن عطيّة في مثل هذا: الخبر "الكاف"، وهي على هذا اسم، كما في قول الأعشى:
قالوا: يتعيّن في البيت أن يكون الفاعل "الكاف"، ولا يجوز أن يُقدَّر:"أتنتهون ولا يُنهى بشيء كالطعن"؛ لأنّ الفاعل لا يجوز حذفه عند جمهور البصريين، وجوّز الأخفش حذفه (٤).
قوله:"فقالوا: نَعم": تقدّم الكلام على "نَعَم" في الرابع من "الجنابة".
قوله:"فتقدّم": جملة من فعل وفاعل، فاعلها ضمير "النبي - صلى الله عليه وسلم -". وجملة "فصلى" معطُوفة عليه. و"ما" موصولة مفعول "صلى" على السّعة، أو مصدَرية، أي:"صلى صلاته". و"ترك" صلةُ"ما"، والعائدُ محذوف، أي:"الذي تركه". "ثم سلم"،
(١) انظر: مغني اللبيب (ص/ ٣٦٥). (٢) انظر: شرح جمل الزجاجي (١/ ٤٧٩ وما بعدها)، الهمع (٢/ ٢٧٨). (٣) البيت من البسيط، وهو للأعشى. انظر: خزانة الأدب للبغدادي (٩/ ٤٥٤)، المعجم المفصل (٦/ ١٩٢). (٤) انظر: تفسير ابن عطية (١/ ٩٩).