ذلك، واصطَلَحا على ما ذكَرْنا، وكان كما قال رسولُ اللهِ ﷺ:"إنَّ اللهَ سَيُصلِحُ به بينَ فِئَتَيْنِ عَظِيمتَيْنِ مِن المسلمين"(١).
حدَّثنا عبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ زُهَيرٍ (٢)، حدَّثنا هارونُ بنُ مَعرُوفٍ، حَدَّثنا ضَمْرَةُ، عن ابنِ شَوْذَبٍ، قال: لَمَّا قُتِلَ عَلِيٌّ ﵁ سارَ الحسنُ فِيمَن معه مِن أهلِ الحجازِ والعراقِ، وسارَ معاويةُ في أهلِ الشَّامِ، قال (٣): فالتَقَوا، فكَرِهَ الحسنُ القتالَ، وبايعَ معاويةَ على أن يَجعَلَ العهدَ للحسنِ مِن بعدِه، قال: فكان أصحابُ الحسنِ يقولون له: يا عارَ المؤمِنِينَ، فيقولُ: العارُ خيرٌ مِن النَّارِ (٤).
حدَّثنا خلفُ بنُ قاسمٍ، قال: حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ عمرَ (٥) بنِ إسحاقَ بنِ مَعْمَرٍ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الحَجَّاجِ بنِ رِشْدِينٍ، قال: حدَّثني [عمرُو بنُ خالدٍ مِرَارًا، قال: حدَّثني زُهَيرُ بنُ معاويةَ الجُعْفِيُّ، قال: حدَّثني](٦) أبو رَوْقٍ الهَمْدانِيُّ، أنَّ أبا الغَرِيفِ (٧)
(١) تقدم تخريجه ص ٤١٨. (٢) بعده في ي، ي ١: "قال". (٣) سقط من: هـ، م. (٤) تاريخ دمشق ١٣/ ٢٦١، وتهذيب الكمال ٦/ ٢٤٣، والإصابة ٢/ ٥٤١. (٥) في هـ، م: "محمد"، وتقدم في ص ٣٨٦. (٦) سقط من: ي. (٧) في ط، ي، ي ١، هـ، م: "العريف". وفي حاشية الأصل: "اسم أبي روق: عطية بن الحارث، واسم أبي الغريف عبد الله بن =