قال الشافعيُّ: سمعتُ من أرضاهُ من أهلِ العلم يقولُ في قوله تعالى: {وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ}: عدة رمضان، {وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ} عند إكماله (٢)، وقال عطاء:{وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ}، أي: عددَ أيام الشهر (٣)، وهو كالتأويل الذي رواه الشافعيُّ، ويستأنسُ له بما روى ابنُ عمر -رضي الله تعالى عنهما -: أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قال:"الشهر تسعٌ وعشرون يومًا، فلا تَصوموا حَتَى تَرَوُا الهلالَ، ولا تفطروا حتى تَروهُ، فإنْ غُمَّ عليكم، فأكملوا العدَّةَ ثلاثين"(٤).
قال ابن عباسٍ -رضي الله تعالى عنهما-: هي تكبيراتُ ليلةِ الفِطْر (٥).
(١) وهو قول ابن عباس والضحاك وابن زيد. انظر: "تفسير الطبري" (٢/ ١٥٦)، و"زاد المسير" لابن الجوزي (١/ ١٧١). (٢) في "أ": "كماله". وقد ذكره الكيا الهراسي في "أحكام القرآن" (٩٧)، وقد رواه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (١/ ٣١٤) عن الربيع بن أنس في قوله: {وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ} قال: عدة رمضان. (٣) انظر قول عطاء في: "معالم التنزيل" للبغوي (١/ ٢٢٠). (٤) رواه البخاري (١٨٠٨)، كتاب: الصوم، باب: قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إذا رأيتم الهلال فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا"، ومسلم (١٠٨٠)، كتاب: الصوم، باب: وجوب صوم رمضان لرؤية الهلال. (٥) رواه ابن جرير الطبري في "تفسيره" (٢/ ١٥٧) عن ابن عباس قال: حق على المسلمين إذا نظروا إلى هلال شوال أن يكبروا الله حتى يفرغوا من عيدهم؛ لأن الله يقول: {وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ}.