* إذا تمَّ هذا فقد بيَّنَ لنا النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أنّا إذا لم نر الهِلالَ، أكملْنا عدةَ شعبانَ ثلاثين يوماً، ثم نصومُ رمضانَ، وحَرَّمَ علينا أن نتقدَّمه بيوم أو يومين (١)، وقال:"إذا انتصفَ شعبانُ، فلا صيامَ حتى يكونَ رمضان"(٢)، وحرَّمَ علينا صومَ يومِ الشَّكِّ، وقال:"من صامَ اليومَ الذي يُشَكُّ فيه، فقدْ عَصى أبا القاسِم"(٣).
الجملة الثالثة: قوله تعالى: {وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ}[البقرة: ١٨٥]، وقد مضى الكلام عليها قريباً.
الجملة الرابعة: قولهُ -عزّ وجل-: {وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ} لتكملوا عدد أيام الشهرِ بقضاءِ
= الفقه" للمجد بن تيمية (١/ ٢٢٧)، و"منار السبيل" لابن ضويان (١/ ٢٨٨). (١) روى البخاري (١٨١٥)، كتاب: الصوم، باب: لا يتقدمن رمضان بصوم يوم ولا يومين، ومسلم (١٠٨٢)، كتاب: الصيام، باب: لا تقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين، إلا رجل كان يصوم صوماً فليصمه"، وهذا لفظ مسلم. (٢) رواه أبو داود (٢٣٣٧)، كتاب: الصوم، باب: في كراهية ذلك، والترمذي (٧٣٨)، كتاب: الصوم، باب: كراهية الصوم في النصف الثاني من شعبان، وابن ماجه (١٦٥١)، كتاب: الصيام، باب: ما جاء في النهي أن يتقدم رمضان بصوم، والطبراني في "المعجم الأوسط" (٦٨٦٣)، وفي "مسند الشاميين" (١٨٢٧)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٤/ ٢٠٩)، عن أبي هريرة. (٣) رواه أبو داود (٢٣٣٤)، كتاب: الصوم، باب: كراهية صوم يوم الشك، والنسائي (٢١٩٠)، كتاب: الصوم، باب: صيام يوم الشك، والترمذي (٦٨٦)، كتاب: الصوم، باب: ما جاء في كراهية صوم يوم الشك، وابن ماجه (١٦٤٥)، كتاب: الصيام، باب: ما جاء في صيام يوم الشك، عن عمار بن ياسر، وهذا لفظ الترمذي.