وفي صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت: سمدت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:[يحشر النالس يوم القيامة حُفاة عُراة غُرْلًا. قلت: يا رسول الله! الرجال والنساء جميعًا ينظر بعضهم إلى بعض؟ فقال: يا عائشة: الأمر أشد من أن ينظر بعضهم إلى بعض](١).
وقوله:{لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ}. قال النسفي:(أي يسبحون ويخافون ليجزيهم الله أحسن جزاء أعمالهم، أي ليجزيهم ثوابهم مضاعفًا ويزيدهم على الثواب الموعود على العمل تفضلًا).
وقوله:{وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ}. تقرير للزيادة، وتنبيه على كمال القدرة، ونفاذ المشيئة، وسعة كرم الرحمان عز وجل، ومقابلة الإحسان بالإحسان. قال القاسمي:({بِغَيْرِ حِسَابٍ} كناية عن السعة. والمراد أنه لا يدخل تحت حساب الخلق وعدّهم).
أخرج ابن أبي الدنيا والبزار بسند حسن عن ابن عمر مرفوعًا:[لو تَعْلَمون قَدْر رحْمةِ الله عزَّ وجلَّ، لاتَّكلْتُم عليها](٢).
وفي المسند للإمام أحمد بسند صحيح عن العرباضِ بن سارية قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يخرج علينا في الصفة وعلينا الحوتكية فيقول:[لو تَعْلمون ما ذُخِرَ لكم، ما حَزِنْتم على ما زُوِيَ عنكم، ولَيُفْتَحَنَّ لكم فارِدسُ والروم](٣).
(١) حديث صحيح. انظر مختصر صحيح مسلم، حديث رقم، (١٩٥٠)، ورواه البخاري. (٢) أخرجه ابن أبي الدنيا في "حسن الظن" (٢/ ١٩٣/ ١)، وانظر: "زوائد البزار" للهيثمي (٤/ ٨٥/ ٣٢٥٦)، وسلسلة الأحاديث الصحيحة (٢١٦٧). (٣) حديث صحيح. أخرجه أحمد (٤/ ١٢٨)، وأبو نعيم في "الحلية" (٢/ ١٤)، وقال الألباني في السلسلة الصحيحة (٢١٦٨): إسناده شامي صحيح.