قال:[إسباغ الوضوء في المكاره، وإعمال الأقدام إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، يغسلُ الخطايا غسلًا](١).
الحديث الخامس: أخرج ابن أبي شيبة وابن خزيمة بسند صحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:[ما تَوطَّنَ رجلٌ المساجِدَ للصلاةِ والذكر إلا تَبَشْبَشَ الله تعالى إليه كما يَتَبشْبَشُ أهل الغائب بغائبهم إذا قدِمَ عليهم](٢).
وقوله:"تَبَشْبَشَ" أصله من فرح الصديق بمجيء الصديق واللطف في المسألة والإقبال، والمراد هنا تلقيه ببره وتقريبه وإكرامه.
الحديث السادس: أخرج الحاكم بسند صحيح عن عبد الله بن سلام مرفوعًا: [إنَّ للمساجد أوتادًا، هم أوتادُها، لهم جلساءُ من الملائكة، فإن غابوا سألوا عنهم، وإنْ كانوا مَرْضَى عادوهم، وإن كانوا في حاجةٍ أعانوهم](٣).
وأما النساء فلا تجب عليهن صلاة الجماعة، ولا يمنعن منها إلا من فتنة، وبيوتهن خير لهن.
ففي الصحيحين عن عبد الله بن عمر أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: [لا تمنعوا إماءَ الله مساجدَ الله]. وفي لفظ لأحمد وأبي داود:[وبيوتُهُنَّ خيرٌ لهنَّ](٤). وفي رواية:[وليخرجْنَ وهُنَّ تفِلات]. أي: لا ريحَ لهنَّ.
وفي صحيح مسلم عن زينب امرأة عبد الله بن مسعود قالت: قال لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: [إذا شِهَدتْ إحداكنَّ المسجدَ فلا تمسَّ طيبًا](٥).
وقوله:{يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ}. قال القرطبي:({يَخَافُونَ يَوْمًا} يعني يوم القيامة. {تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ} يعني من هوله وحذر الهلاك).
(١) رواه أبو يعلى والبزار والحاكم بسند صحيح. انظر صحيح الترغيب (١/ ٣١١). (٢) إسناده صحيح ورجاله ثقات. انظر المرجع السابق (١/ ٣٢٣)، وكذلك (١/ ٣٠١). (٣) حديث صحيح. رواه الحاكم مرفوعًا. انظر صحيح الترغيب (١/ ٣٢٧)، في الترغيب في لزوم المساجد والجلوس فيها. (٤) حديث صحيح. أخرجه البخاري (٩٠٠)، ومسلم (٤٤٢)، وأحمد (٢/ ٧٦)، (٢/ ٧٧). وأخرجه أبو داود (٥٦٧). وانظر للرواية بعدها سنن أبي داود (٥٦٥). (٥) حديث صحيح. أخرجه مسلم (٤٤٣)، وأحمد (٦/ ٣٦٣)، والنسائي (٨/ ١٥٥).