ولكنْ: قليل من عباد الله هم الشاكرون، وأكثر الناس في غفلة عن نعم الله التي تغمرهم.
ففي المسند للإمام أحمد بسند صحيح عن عتبة بن عبد، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:[لو أنَّ رجلًا يُجَرُّ على وجهه من يوم ولد إلى يوم يموت هرمًا في مرضاة الله تعالى لَحَقِرَهُ يوم القيامة](٣).
وفي جامع الترمذي بسند صحيح عن أبي هريرة وعن أبي سعيد قالا: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: [يؤتى بالعبد يوم القيامة فيقول له: ألمْ أجْعل لك سَمْعًا وبَصَرًا ومالًا وَوَلدًا وسَخَّرْت لك الأنعام والحرث، وتركتُكَ تَرْأَسُ وتَرْبَعُ، فكنتَ تَظُنُّ أنك ملاقِيَّ يَوْمَكَ هذا؟ فيقول: لا. فيقول له: اليوم أنساك كما نسيتني](٤).
قال إبراهيم:(ما أريد به وجه الله). وهو كما قال ابن زيد: (إن اتقيت الله في هذه
(١) حديث صحيح. أخرجه مسلم (١٩٧١) - كتاب الأضاحي. وانظر للرواية الأخرى (١٩٧٢) منه. (٢) حديث صحيح. أخرجه مسلم (١٩٧٣) - كتاب الأضاحي، في ختام حديث أطول. (٣) حديث حسن. انظر صحيح الجامع (٥١٢٥)، وكتابي: أصل الدين والإيمان (١/ ٦٧٥)، وكتابي: تحصيل السعادتين على منهج الوحيين (٩٨ - ٩٩) لتفصيل هذا البحث. (٤) حديث صحيح. أخرجه الترمذي (٢٥٥٨). أبواب صفة القيامة. انظر صحيح سنن الترمذي- حديث رقم- (١٩٧٨)، وأصله في صحيح مسلم.