قال ابن جرير:(كلما جاءهم رسول لنا بما لا تشتهيه نفوسهم ولا يوافق مَحَبَّتَهم، كذّبوا منهم فريقًا.، ويقتلون منهم فريقًا، نقضًا لميثاقنا الذي أخذناه عليهم، وجرأة علينا وعلى خلاف أمرنا).
وقوله:{وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ}. قال ابن عباس:(الشرك). وقال قتادة:(حسب القوم أن لا يكون بلاء). وقال السدي:(حسبوا أن لا يبتلوا).
وقوله:{فَعَمُوا وَصَمُّوا}.
قال قتادة:(كلما عرض بلاء ابتلوا به، هلكوا فيه).
وقال السدي:(حسبوا أن لا يبتلوا، فعموا عن الحق وصموا). وهم كما قال مجاهد:(اليهود).
وقال ابن جريج، عن عبد الله بن كثير قال:(هذه الآية لبني إسرائيل. قال: والفتنة: البلاء والتمحيص).
والمقصود أنهم عموا عن الحق وصموا، فلا يبصرون الحق ولا يصغون له ولا يهتدون إليه.
وقوله:{ثُمَّ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ} أي: مما كانوا فيه من العمى والصمم. {ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا} مرة أخرى وعادوا للانتكاس. {كَثِيرٌ مِنْهُمْ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ} أي: يبصر أعمالهم ويحصيها عليهم ليجازيهم بها يوم يلقونه.