فيه تَوَعُّدٌ من الله بالانتقام منهم إذ كذبوا على الله ورسوله، وجعلوا لله صاحبة وولدًا، ونقضوا العهود والمواثيق، وحرّفوا التنزيل والأمر والنهي، تعالى الله الواحد الأحد، الذي لم يلد ولم يولد، وتقدست أسماؤه وجلت عظمته.
في هذه الآياتِ: عالمية دعوة محمد - صلى الله عليه وسلم -: إلى الناس كافة، إلى الجن والإنس، إلى الأمم جميعها من أهل الكتاب وغيرهم. وبيان ما حصل من التحريف والتبديل في الكتب المتقدمة، وإخبار عن القرآن العظيم وما فيه من النور المبين، وطريق السعادتين في الدنيا والآخرة.
فعن قتادة:({يَاأَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا}: وهو محمد - صلى الله عليه وسلم -).
وعن عكرمة عن ابن عباس قال:(من كفر بالرجم، فقد كفر بالقرآن من حيث لا يحتسب. قوله:{يَاأَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ}، فكان الرجم مما أخفوا) رواه ابن جرير والحاكم.